• If this is your first visit, be sure to check out the FAQ by clicking the link above. You may have to register before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages, select the forum that you want to visit from the selection below.

Announcement

Collapse

قوانين المنتدى " التعديل الاخير 17/03/2018 "

فيكم تضلو على تواصل معنا عن طريق اللينك: www.ch-g.org

قواعد المنتدى:
التسجيل في هذا المنتدى مجاني , نحن نصر على إلتزامك بالقواعد والسياسات المفصلة أدناه.
إن مشرفي وإداريي منتدى الشباب المسيحي - سوريا بالرغم من محاولتهم منع جميع المشاركات المخالفة ، فإنه ليس بوسعهم استعراض جميع المشاركات.
وجميع المواضيع تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا يتحمل أي من إدارة منتدى الشباب المسيحي - سوريا أي مسؤولية عن مضامين المشاركات.
عند التسجيل بالمنتدى فإنك بحكم الموافق على عدم نشر أي مشاركة تخالف قوانين المنتدى فإن هذه القوانين وضعت لراحتكم ولصالح المنتدى، فمالكي منتدى الشباب المسيحي - سوريا لديهم حق حذف ، أو مسح ، أو تعديل ، أو إغلاق أي موضوع لأي سبب يرونه، وليسوا ملزمين بإعلانه على العام فلا يحق لك الملاحقة القانونية أو المسائلة القضائية.


المواضيع:
- تجنب استخدام حجم خط كبير (أكبر من 4) او صغير (أصغر من 2) او اختيار نوع خط رديء (سيء للقراءة).
- يمنع وضع عدد كبير من المواضيع بنفس القسم بفترة زمنية قصيرة.
- التأكد من ان الموضوع غير موجود مسبقا قبل اعتماده بالقسم و هالشي عن طريق محرك بحث المنتدى او عن طريق محرك بحث Google الخاص بالمنتدى والموجود بأسفل كل صفحة و التأكد من القسم المناسب للموضوع.
- إحترم قوانين الملكية الفكرية للأعضاء والمواقع و ذكر المصدر بنهاية الموضوع.
- مو المهم وضع 100 موضوع باليوم و انما المهم اعتماد مواضيع ذات قيمة و تجذب بقية الاعضاء و الابتعاد عن مواضيع العاب العد متل "اللي بيوصل للرقم 10 بياخد بوسة" لأنو مخالفة و رح تنحزف.
- ممنوع وضع الاعلانات التجارية من دون موافقة الادارة "خارج قسم الاعلانات".
- ممنوع وضع روابط دعائية لمواقع تانية كمان من دون موافقة الادارة "خارج قسم الاعلانات".
- لما بتشوفو موضوع بغير قسمو او فيو شي مو منيح او شي مو طبيعي , لا تردو عالموضوع او تحاورو صاحب الموضوع او تقتبسو شي من الموضوع لأنو رح يتعدل او ينحزف و انما كبسو على "التقرير بمشاركة سيئة" و نحن منتصرف.
- لما بتشوفو موضوع بقسم الشكاوي و الاقتراحات لا تردو على الموضوع الا اذا كنتو واثقين من انكم بتعرفو الحل "اذا كان الموضوع عبارة عن استفسار" , اما اذا كان الموضوع "شكوى" مافي داعي تردو لأنو ممكن تعبرو عن وجهة نظركم اللي ممكن تكون مختلفة عن توجه المنتدى مشان هيك نحن منرد.
- ممنوع وضع برامج الاختراق او المساعدة بعمليات السرقة وبشكل عام الـ "Hacking Programs".
- ممنوع طرح مواضيع او مشاركات مخالفة للكتاب المقدس " الانجيل " وبمعنى تاني مخالفة للايمان المسيحي.
- ممنوع طرح مواضيع او مشاركات تمس الطوائف المسيحية بأي شكل من الاشكال "مدح او ذم" والابتعاد بشكل كامل عن فتح اي نقاش يحمل صبغة طائفية.
- ضمن منتدى " تعرفون الحق و الحق يحرركم " بالامكان طرح الاسئلة بصيغة السؤال والجواب فقط ويمنع فتح باب النقاش والحوار بما يؤدي لمهاترات وافتراض اجوبة مسبقة.


عناوين المواضيع:
- عنوان الموضوع لازم يعبر عن محتوى الموضوع و يفي بالمحتوى و ما لازم يكون متل هيك "الكل يفوت , تعوا بسرعة , جديد جديد , صور حلوة , الخ ....".
- لازم العنوان يكون مكتوب بطريقة واضحة بدون اي اضافات او حركات متل "(((((((((العنوان)))))))))))) , $$$$$$$$$ العنوان $$$$$$$$$".
- عنوان الموضوع ما لازم يحتوي على اي مدات متل "الــعــنـــوان" و انما لازم يكون هيك "العنوان".


المشاركات:
- ممنوع تغيير مسار الموضوع لما بكون موضوع جدي من نقاش او حوار.
- ممنوع فتح احاديث جانبية ضمن المواضيع وانما هالشي بتم عالبرايفت او بالدردشة.
- ممنوع استخدام الفاظ سوقية من سب او شتم او تجريح او اي الفاظ خارجة عن الزوق العام.
- ممنوع المساس بالرموز و الشخصيات الدينية او السياسية او العقائدية.
- استخدام زر "thanks" باسفل الموضوع اذا كنتو بدكم تكتبو بالمشاركة كلمة شكر فقط.
- لما بتشوفو مشاركة سيئة او مكررة او مو بمحلها او فيا شي مو منيح , لا تردو عليها او تحاورو صاحب المشاركة او تقتبسو من المشاركة لأنو رح تنحزف او تتعدل , وانما كبسو على "التقرير بمشاركة سيئة" و نحن منتصرف.


العضوية:
- ممنوع استخدام اكتر من عضوية "ممنوع التسجيل بأكتر من اسم".
- ممنوع اضافة حركات او رموز لاسم العضوية متل " # , $ , () " و انما يجب استخدام حروف اللغة الانكليزية فقط.
- ممنوع اضافة المدات لاسم العضوية "الـعـضـويـة" و انما لازم تكون بهل شكل "العضوية".
- ممنوع استخدام اسماء عضويات تحتوي على الفاظ سوقية او الفاظ بزيئة.
- ممنوع وضع صورة رمزية او صورة ملف شخصي او صور الالبوم خادشة للحياء او الزوق العام.
- التواقيع لازم تكون باللغة العربية او الانكليزية حصرا و يمنع وضع اي عبارة بلغة اخرى.
- ما لازم يحتوي التوقيع على خطوط كتيرة او فواصل او المبالغة بحجم خط التوقيع و السمايليات او المبالغة بمقدار الانتقال الشاقولي في التوقيع "يعني عدم ترك سطور فاضية بالتوقيع و عدم تجاوز 5 سطور بحجم خط 3".
- ما لازم يحتوي التوقيع على لينكات "روابط " دعائية , او لمواقع تانية او لينك لصورة او موضوع بمنتدى اخر او ايميل او اي نوع من اللينكات , ما عدا لينكات مواضيع المنتدى.
- تعبئة كامل حقول الملف الشخصي و هالشي بساعد بقية الاعضاء على معرفة بعض اكتر و التقرب من بعض اكتر "ما لم يكن هناك سبب وجيه لمنع ذلك".
- فيكم تطلبو تغيير اسم العضوية لمرة واحدة فقط وبعد ستة اشهر على تسجيلكم بالمنتدى , او يكون صار عندكم 1000 مشاركة , ومن شروط تغيير الاسم انو ما يكون مخالف لشروط التسجيل "قوانين المنتدى" و انو الاسم الجديد ما يكون مأخود من قبل عضو تاني , و انو تحطو بتوقيعكم لمدة اسبوع على الاقل "فلان سابقا".
- يمنع انتحال شخصيات الآخرين أو مناصبهم من خلال الأسماء أو الصور الرمزية أو الصور الشخصية أو ضمن محتوى التوقيع أو عن طريق الرسائل الخاصة فهذا يعتبر وسيلة من وسائل الإحتيال.


الرسائل الخاصة:
الرسائل الخاصة مراقبة مع احترام خصوصيتا وذلك بعدم نشرها على العام في حال وصلكم رسالة خاصة سيئة فيكم تكبسو على زر "تقرير برسالة خاصة" ولا يتم طرح الشكوى عالعام "متل انو توصلكم رسالة خاصة تحتوي على روابط دعائية لمنتجات او مواقع او منتديات او بتحتوي على الفاظ نابية من سب او شتم او تجريح".
لما بتوصلكم رسائل خاصة مزعجة و انما ما فيها لا سب ولا شتم ولا تجريح ولا روابط دعائية و انما عم يدايقكم شي عضو من كترة رسائلو الخاصة فيكم تحطو العضو على قائمة التجاهل و هيك ما بتوصل اي رسالة خاصة من هالعضو.
و تزكرو انو الهدف من الرسائل الخاصة هو تسهيل عملية التواصل بين الاعضاء.


السياسة:
عدم التطرق إلى سياسة الدولة الخارجية أو الداخلية أو حتى المساس بسياسات الدول الصديقة فالموقع لا يمت للسياسة بصلة ويرجى التفرقة بين سياسات الدول وسياسات الأفراد والمجتمعات وعدم التجريح أو المساس بها فالمنتدى ليس حكر على فئة معينة بل يستقبل فئات عدة.
عدم اعتماد مواضيع أو مشاركات تهدف لزعزعة سياسة الجمهورية العربية السورية أو تحاول أن تضعف الشعور القومي أو تنتقص من هيبة الدولة ومكانتها أو أن يساهم بشكل مباشر أو غير مباشر بزعزعة الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية فيحق للادارة حذف الموضوع مع ايقاف عضوية صاحب الموضوع.


المخالفات:
بسبب تنوع المخالفات و عدم امكانية حصر هالمخالفات بجدول محدد , منتبع اسلوب مخالفات بما يراه المشرف مناسب من عدد نقط و مدة المخالفة بيتراوح عدد النقط بين 1-100 نقطة , لما توصلو لل 100 بتم الحظر الاوتوماتيكي للعضو ممكن تاخدو تنبيه بـ 5 نقط مثلا على شي مخالفة , و ممكن تاخد 25 نقطة على نفس المخالفة و ممكن يوصلو لل 50 نقطة كمان و هالشي بيرجع لعدد تكرارك للمخالفة او غير مخالفة خلال فترة زمنية قصيرة.
عند تلقيك مخالفة بيظهر تحت عدد المشاركات خانة جديدة " المخالفات :" و بيوصلك رسالة خاصة عن سبب المخالفة و عدد النقط و المدة طبعا هالشي بيظهر عندكم فقط.


الهدف:
- أسرة شبابية سورية وعربية مسيحية ملؤها المحبة.
- توعية وتثقيف الشباب المسيحي.
- مناقشة مشاكل وهموم وأفكار شبابنا السوري العربي المسيحي.
- نشر التعاليم المسيحية الصحيحة وعدم الإنحياز بشكل مذهبي نحو طائفة معينة بغية النقد السيء فقط.
في بعض الأحيان كان من الممكن أن ينحني عن مسار أهدافه ليكون مشابه لغيره من المنتديات فكان العمل على عدم جعله منتدى ديني متخصص كحوار بين الطوائف , فنتيجة التجربة وعلى عدة مواقع تبين وبالشكل الأكبر عدم المنفعة المرجوة بهذا الفكر والمنحى , نعم قد نشير ونوضح لكن بغية ورغبة الفائدة لنا جميعا وبتعاون الجميع وليس بغية بدء محاورات كانت تنتهي دوما بالتجريح ومن الطرفين فضبط النفس صعب بهذه المواقف.



رح نكتب شوية ملاحظات عامة يا ريت الكل يتقيد فيها:
• ابحث عن المنتدى المناسب لك و تصفح أقسامه ومواضيعه جيداً واستوعب مضمونه وهدفه قبل ان تبادر بالمشاركة به , فهناك الكثير من المنتديات غير اللائقة على الإنترنت .وهناك منتديات متخصصة بمجالات معينة قد لا تناسبك وهناك منتديات خاصة بأناس محددين.
• إقرأ شروط التسجيل والمشاركة في المنتدى قبل التسجيل به واستوعبها جيدأ واحترمها و اتبعها حتى لا تخل بها فتقع في مشاكل مع الأعضاء ومشرفي المنتديات.
• اختر اسم مستعار يليق بك وبصفاتك الشخصية ويحمل معاني إيجابية ، وابتعد عن الأسماء السيئة والمفردات البذيئة ، فأنت في المنتدى تمثل نفسك وأخلاقك وثقافتك وبلدك ، كما أن الاسم المستعار يعطي صفاته ودلالته لصاحبه مع الوقت حيث يتأثر الإنسان به بشكل غير مباشر ودون ان يدرك ذلك.
• استخدم رمز لشخصيتك " وهو الصورة المستخدمة تحت الاسم المستعار في المنتدى " يليق بك و يعبر عن شخصيتك واحرص على ان يكون أبعاده مناسبة.
• عند اختيارك لتوقيعك احرص على اختصاره ، وأن يكون مضمونه مناسباً لشخصيتك وثقافتك.
• استخدم اللغة العربية الفصحى وابتعد عن اللهجات المحكية " اللهجة السورية مستثناة لكثرة المسلسلات السورية " لانها قد تكون مفهومة لبعض الجنسيات وغير مفهومة لجنسيات أخرى كما قد تكون لكلمة في لهجتك المحكية معنى عادي ولها معنى منافي للأخلاق أو مسيء لجنسية أخرى . كذلك فإن استخدامك للغة العربية الفصحى يسمح لزوار المنتدى وأعضائه بالعثور على المعلومات باستخدام ميزة البحث.
• استخدم المصحح اللغوي وراعي قواعد اللغة عند كتابتك في المنتديات حتى تظهر بالمظهر اللائق التي تتمناه.
• أعطي انطباع جيد عن نفسك .. فكن مهذباً لبقاً واختر كلماتك بحكمة.
• لا تكتب في المنتديات أي معلومات شخصية عنك أو عن أسرتك ، فالمنتديات مفتوحة وقد يطلع عليها الغرباء.
• أظهر مشاعرك وعواطفك باستخدام ايقونات التعبير عن المشاعر Emotion Icon's عند كتابة مواضيعك وردودك يجب ان توضح مشاعرك أثناء كتابتها ، هل سيرسلها مرحة بقصد الضحك ؟ او جادة أو حزينه ؟ فعليك توضيح مشاعرك باستخدام Emotion Icon's ،لأنك عندما تتكلم في الواقع مع احد وجها لوجه فانه يرى تعابير وجهك وحركة جسمك ويسمع نبرة صوتك فيعرف ما تقصد ان كنت تتحدث معه على سبيل المزاح أم الجد. لكن لا تفرط في استخدام أيقونات المشاعر و الخطوط الملونة و المتغيرة الحجم ، فما زاد عن حده نقص.
• إن ما تكتبه في المنتديات يبقى ما بقي الموقع على الإنترنت ، فاحرص على كل كلمة تكتبها ، فمن الممكن ان يراها معارفك وأصدقائك وأساتذتك حتى وبعد مرور فترات زمنية طويلة.
• حاول اختصار رسالتك قدر الإمكان :بحيث تكون قصيرة و مختصرة ومباشرة وواضحة وفي صلب مضمون قسم المنتدى.
• كن عالمياً : واعلم أن هناك مستخدمين للإنترنت يستخدمون برامج تصفح مختلفة وكذلك برامج بريد الكتروني متعددة ، لذا عليك ألا تستخدم خطوط غريبة بل استخدم الخطوط المعتاد استخدامها ، لأنه قد لا يتمكن القراء من قراءتها فتظهر لهم برموز وحروف غريبة.
• قم بتقديم ردود الشكر والتقدير لكل من أضاف رداً على موضوعك وأجب على أسئلتهم وتجاوب معهم بسعة صدر وترحيب.
• استخدم ميزة البحث في المنتديات لمحاولة الحصول على الإجابة قبل السؤال عن أمر معين أو طلب المساعدة من بقية الأعضاء حتى لا تكرر الأسئلة والاستفسارات والاقتراحات التى تم الإجابة عنها قبل ذلك.
• تأكد من أنك تطرح الموضوع في المنتدى المخصص له: حيث تقسم المنتديات عادة إلى عدة منتديات تشمل جميع الموضوعات التي يمكن طرحها ومناقشتها هنا، وهذا من شأنه أن يرفع من كفاءة المنتديات ويسهل عملية تصنيف وتبويب الموضوعات، ويفضل قراءة الوصف العام لكل منتدى تحت اسمه في فهرس المنتديات للتأكد من أن مشاركتك تأخذ مكانها الصحيح.
• استخدم عنوان مناسب ومميِّز لمشاركتك في حقل الموضوع. يفضل عدم استخدام عبارات عامة مثل "يرجى المساعدة" أو "طلب عاجل" أو "أنا في ورطة" الخ، ويكون ذلك بكتابة عناوين مميِّزة للموضوعات مثل "كيف استخدم أمر كذا في برنامج كذا" أو "تصدير ملفات كذا إلى كذا".
• إحترم قوانين الملكية الفكرية للأعضاء والمواقع والشركات، وعليك أن تذكر في نهاية مشاركتك عبارة "منقول عن..." إذا قمت بنقل خبر أو مشاركة معينة من أحد المواقع أو المجلات أو المنتديات المنتشرة على الإنترنت.
• إن أغلب المنتديات تكون موجهه لجمهور عام ولمناقشة قضايا تثقيفية وتعليمية . لذلك يجب ان تكون مشاركتك بطريقة تحترم مشاعر الآخرين وعدم الهجوم في النقاشات والحوارات. وأي نشر لصور أو نصوص أو وصلات مسيئة، خادشة للحياء أو خارج سياق النهج العام للموقع.
• المنتدى لم يوجد من أجل نشر الإعلانات لذا يجب عدم نشر الإعلانات أو الوصلات التي تشير إلى مواقع إعلانية لأي منتج دون إذن او إشارة إلى موقعك أو مدونتك إذا كنت تمتلك ذلك.
• عدم نشر أي مواد أو وصلات لبرامج تعرض أمن الموقع أو أمن أجهزة الأعضاء الآخرين لخطر الفيروسات أو الدودات أو أحصنة طروادة.
•ليس المهم أن تشارك بألف موضوع فى المنتدى لكن المهم أن تشارك بموضوع يقرأه الألوف،فالعبرة بالنوع وليس بالكم.
• عدم الإساءة إلى الأديان أو للشخصيات الدينية.
•عند رغبتك بإضافة صور لموضوعك في المنتدى ، احرص على ألا يكون حجمها كبير حتى لا تستغرق وقتاً طويلاً لتحميلها وأن تكون في سياق الموضوع لا خارجه عنه.
•الالتزام بالموضوع في الردود بحيث يكون النقاش في حدود الموضوع المطروح لا الشخص، وعدم التفرع لغيره أو الخروج عنه أو الدخول في موضوعات أخرى حتى لا يخرج النقاش عن طوره.
• البعد عن الجدال العقيم والحوار الغير مجدي والإساءة إلى أي من المشاركين ، والردود التي تخل بأصول اللياقة والاحترام.
• احترم الرأي الآخر وقدر الخلاف في الرأي بين البشر واتبع آداب الخلاف وتقبله، وأن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
• التروي وعدم الاستعجال في الردود ، وعدم إلقاء الأقوال على عواهلها ودون تثبت، وأن تكون التعليقات بعد تفكير وتأمل في مضمون المداخله، فضلاً عن التراجع عن الخطأ؛ فالرجوع إلى الحق فضيلة. علاوة على حسن الاستماع لأقوال الطرف الآخر ، وتفهمها تفهما صحيحا.
• إياك و تجريح الجماعات أو الأفراد أو الهيئات أو الطعن فيهم شخصياً أو مهنياً أو أخلاقياً، أو استخدام أي وسيلة من وسائل التخويف أو التهديد او الردع ضد أي شخص بأي شكل من الأشكال.
• يمنع انتحال شخصيات الآخرين أو مناصبهم من خلال الأسماء أو الصور الرمزية أو الصور الشخصية أو ضمن محتوى التوقيع أو عن طريق الرسائل الخاصة فهذا يعتبر وسيلة من وسائل الإحتيال.
• إذا لاحظت وجود خلل في صفحة أو رابط ما أو إساءة من أحد الأعضاء فيجب إخطار مدير الموقع أو المشرف المختص على الفور لأخذ التدابير اللازمة وذلك بإرسال رسالة خاصة له.
• فريق الإشراف يعمل على مراقبة المواضيع وتطوير الموقع بشكل يومي، لذا يجب على المشاركين عدم التصرف "كمشرفين" في حال ملاحظتهم لخلل أو إساءة في الموقع وتنبيه أحد أعضاء فريق الإشراف فوراً.
See more
See less

الهدم العالمي للكتاب المقدس والرد عليه 2

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الهدم العالمي للكتاب المقدس والرد عليه 2

    هل أسفار العهد القديم 38 أم 39 سفر من العهد القديم ؟ وهل الزبور هو سفر المزامير ؟




    يقول أصحاب العقول السليمة بأن أهل الدين هم أدري بأمور دينهم فمثلاً : هل أنا كمسيحي لي القدرة علي تفسير القرآن أو أي شئ يمس هذا الدين ؟ طيب هل أنا كمسيحي لي القدرة علي أعطاء رأي دقيق في الأمور الدينية للحياة الإيمانية الهندوسية أو البوذية ؟ طبعاً لا وأدعي هذا .

    لكن عندما يتكلم غير المؤمنين عن الإيمان المسيحي و حتي يتكلمون بغير أمانة في الكتابة و النقل بل ويحرفونه بل بالأكثر عندما ينتشر بين العامة ويصدقونه كأنه صدق وحق ولا يأتيه الباطل من أي أتجاه فهذا أمر لا نقبله علي الإطلاق.

    هذا الكلام ينطبق علي صاحب كتاب * إظهار الحق * كما يسمي وليس هو حق ولا هو نقل أمين في أجزاء كبيرة من هذا الكتاب فيقول عن الأسفار العهد القديم الأتي :









    انا هنا لي تعليق بسيط علي هذا الكلام بنعمة الله:


    1- لم أري علي الإطلاق هذا التقسيم لأسفار الكتاب المقدس للعهد القديم في أي كتاب وعلي حد علمي (( أنا مسيحي )) هذا علي ما أعتقد بأني مسيحي وبأني مسيحي لم أري هذا التقسيم لأي كنيسة سواء من الكنيسة : الكاثوليكية أو الأرثوذكسية أو البروتستانتية و التقسيم البروتستانت وكما يقول الكاتب في المقدمة نقل منهم فهم لا يؤمنون بهذا التقسيم فمن أين أتي بهذا الكلام لأننا نجد مثلاً في ترجمة الملك جيمس في فهرس العهد القديم هي 39 ليس 38







    وهذه هو ترجمة إنجليزية للكتاب المقدس من أجل كنيسة إنجلترا التي بدأت في 1604 وإنتهت في 1611. بهذه الترجمة التي تحتوي علي كل أسفار الكتاب المقدس تكذب هذا المسلم رحمة الله الهندي فهذه الترجمة تحتوي علي قسم فيها الأسفار 39 فالكاتب تجاهل ذكر أسم كتاب أو سفر أستير (( لماذا ))


    لعل ربما خطأ مطبعي :

    لا فليس في كلامه خطأ فترتيبه مُرقم وهو كالأتي :


    ((‏أما القسم الأول من العهد العتيق‏)‏ فثمانية وثلاثون كتابًا‏:‏


    ‏[‏1‏]‏ سفر التكوين ويسمى سفر الخليقة أيضًا‏.‏

    ‏[‏2‏]‏ سفر الخروج‏.

    ‏‏[‏3‏]‏ سفر الأحبار‏.‏

    ‏[‏4‏]‏ سفر العدد‏.‏ ‏

    [‏5‏]‏ سفر الاستثناء،

    ومجموع هذه الكتب الخمسة يسمى بالتوراة وهو لفظ عبراني بمعنى التعليم والشريعة، وقد يطلق على مجموع كتب العهد العتيق مجازًا‏.‏ ‏

    [‏6‏]‏ كتاب يوشع بن نون‏.‏ ‏

    [‏7‏]‏ كتاب القضاة‏.‏

    ‏[‏8‏]‏ كتاب راعوث‏.‏ ‏

    [‏9‏]‏ سفر صموئيل الأول‏.‏

    ‏[‏10‏]‏ سفر صموئيل الثاني‏.‏ ‏

    [‏11‏]‏ سفر الملوك الأول‏.‏

    ‏[‏12‏]‏ سفر الملوك الثاني‏.‏

    ‏[‏13‏]‏ السفر الأول من أخبار الأيام‏.‏

    ‏[‏14‏]‏ السفر الثاني من أخبار الأيام‏.‏

    ‏[‏15‏]‏ السفر الأول لعزرا‏.‏ ‏

    [‏16‏]‏ السفر الثاني لعزرا ويسمى سِفر نحميا‏.‏ ‏

    [‏17‏]‏ كتاب أيوب‏.‏ ‏

    [‏18‏]‏ زبور‏.‏ ‏

    [‏19‏]‏ أمثال سليمان‏.‏

    ‏[‏20‏]‏ كتاب الجامعة‏.‏ ‏

    [‏21‏]‏ كتاب نشيد الإنشاد‏.‏ ‏

    [‏22‏]‏ كتاب أشعيا‏.‏

    ‏[‏23‏]‏ كتاب أرميا‏.‏

    ‏[‏24‏]‏ مراثي أرميا‏.‏ ‏

    [‏25‏]‏ كتاب حزقيال‏.‏ ‏

    [‏26‏]‏ كتاب دانيال‏.‏

    ‏[‏27‏]‏ كتاب هوشع‏.‏ ‏

    [‏28‏]‏ كتاب يوئيل‏.‏ ‏

    [‏29‏]‏ كتاب ‏[‏ص 52‏]‏ عاموص‏.‏ ‏

    [‏30‏]‏ كتاب عوبديا‏.‏

    ‏[‏31‏]‏ كتاب يونان‏.‏ ‏

    [‏32‏]‏ كتاب ميخا‏.‏ ‏

    [‏33‏]‏ كتاب ناحوم‏.‏ ‏

    [‏34‏]‏ كتاب حيقوق‏.‏

    ‏[‏35‏]‏ كتاب صفونيا‏.‏

    ‏[‏36‏]‏ كتاب حجّي‏.‏ ‏

    [‏37‏]‏ كتاب زكريا‏.‏

    [‏38‏]‏ كتاب ملاخيا، وكان ملاخيا النبي قبل ميلاد المسيح عليهما السلام بنحو أربعمائة وعشرين سنة‏.‏


    وهذه الكتب الثمانية والثلاثون كانت مسلمة عند جمهور القدماء من المسيحيين‏.‏ )



    وما يؤكد هذا الجهل نفس الكلام في نسخة قديمة من نفس الكتاب وهي كالأتي :









    وكما هو وأضح نفس الكلام … ولكي يُغطي المسلمون هذه الفضيحة فعلوا الصواب هكذا في كتاب (( مختصر كتاب إظار الحق )) صـ 9 - 11













    2- كلمة (( زبور )) :


    هي ترجمة اسلامية لا نوافق علي ترجمة كتابنا بمصطلحات لا هي من الإيمان الكتابي ولا هي حتي دقيقة في الوصف الجوهري لمحتوي الكتاب ولا هي ترجمة حتي لأسم الكتاب بالعبرية


    فأهل الإسلام يقولون الأتي : ( الزبور هو كتاب الله تعالى الذي أنزله على نبيه داود عليه السلام. قال تعالى: ( وآتينا داود زبوراً ) … وقال القرطبي: الزبور كتاب داود وكان مائة وخمسين سورة ليس فيها حكم ولا حلال ولا حرام، وإنما هو حِكَم ومواعظ.. وكان داود عليه السلام حسن الصوت، فإذا أخذ في قراءة الزبور اجتمع إليه الإنس والجن والطير والوحوش لحسن صوته.. قال تعالى ( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ) (سـبأ:10)

    والفضل الذي أعطاه الله تعالى هو: النبوة والزبور والعلم والقوة وتسخير الجبال والحكم بالعدل وإلانة الحديد والصوت الحسن .. ) م: www.islamweb.net


    ومعني زَبُور : فاعل من زَبَرَ .. الزَّبُورُ : الكتابُ المَزْبُور، المكتوب .. موقع : المعاني / زبور ( فتكون زبور داود بمعني كتاب داود )


    وللأسف الشديد نجد بعض المسيحيين أو حتي مَن اليهود ” الجهلة “ يطلقون علي كتاب المزامير زبور داود عليه السلام بناءً علي تأثرهم بأية قرآنية تقول (( واتينا داود زابوراً )) متخيلين بأنه يعني كتابنا السماوي سفر المزامير الذي بوحي إلهي أتي إلينا وليس هذا عنصرية أو ضيق في التفكير أنما أهل الإسلام يقول عكس هذا الكلام الذي يؤمن به جهلة المسيحيين وإليك يا أخي كلامهم وأحكم بنفسك : (


    الزبور هو من القرآن .. تفسير لمعنى الزّبور .. نحو فهم صحيح للقرآن


    المشهور بين الناس أن الزبور ، هو ما نزل على داوود عليه السلام ، في حين إذا رجعنا الى القرآن في سورة الانبياء ، نجد (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر) ، فهل الزبور هو كتاب داوود عليه السلام؟؟ لا نجد ذلك بصراحة في هذا النصّ.


    جاء في الآية 163 من سورة النساء (وآتينا داوود زبورا) هكذا (زبورا) ، ولم يصرح القرآن ، لم يصرح القرآن أن الله أعطى داوود (الزبور).


    جاء في سورة فاطر (وإن يكذبوك فقد كذّب الذين من قبلهم جائتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المبين) إذاً هناك رسل جاؤوا بالزبر ، أي أن هناك زُبُر نزلت على عدّة رسل ، وهذا مصرّح في كثير من الآيات ، فداوود أعطاه الله زبور من الزُبُر ، وليس الزّبور ، كما هو واضح في الأدلّة السابقة ، ف (وآتينا داوودا زبورا) لا يعني أنّ الزبور هو كتاب خاص لداوود كما هو مشهور عند الكثيرين.


    فما هو معنى الزبور؟؟ ، وأعظم تفسير للقرآن هو ، تفسير القرآن بالقرآن.


    ما معنى الزبر في اللغة؟؟ جاء في آية 53 من سورة المؤمنون (فتقطّعوا أمرهم بينهم زبُراً ، كلّ حزب بما لديهمك فرحون) واضح أنّ المقصود (زبرا)، هنا (قطعاً) زُبُرا ، قِطعا ، أي (فتقطعوا أمرهم بينهم قطعا ، كل حزب بما لديهم من قطعة ، فرح)


    وجاء في سورة الكهف آية 96 على لسان ذو القرنين (آ توني زبر الحديد) ، أي آتوني قطع الحديد ، وهذا يعني أن الزبر فيه معنى التقطيع ، وأنّ الزبرة هي القطعة ، وجمعها زُبَر ، وعليه يمكن أن نقول إنّ الزبور هو: كتاب أقتُطع من غيره من الكتب ، وليس المقصود به الكتاب بالذات ، ولماذا لم يقل الله تعالى (وآتينا داوود كتاباً)؟؟!


    ولو كان معنى الزبور الكتاب ، فما معنى قوله تعالى .. (جائتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير) فلو كان المقصود بالزبر أي بالكتب ، فلماذا التفريق بينهما في القرآن الكريم؟؟! فما معنى التفريق؟؟؟!


    لمّا استفتينا القرآن وجدنا أنّ الزبر فيه معنى التقطيع ، وعليه ، يمكن أن نقول: أنّ الزبور هو : كتاب أقتُطع من غيره من الكتب ، أي قطعة من كتاب.


    والكتاب يمكن أن يكون سبق أن نزل ، ثمّ نزلت منه قطع على أنبياء آخرين بعد ذلك ، أي قطع أُخذت من كتاب ينزل ، ونزل قبل ذلك على إعتبار وحدة دعوة النبياء في الجانب العقائدي فلا يمنع أن ينزل شيء من الكتب على انبياء كانت نزلت مع أنبياء سابقين.


    فالزبور ، قطع من كتاب قد نزل سابقاً أو سينزل لاحقاً ،


    والمعلوم أنّ أهل السنة ، أختلفوا مع المعتزلة بالقول في أن القرآن غير مخلوق ، ووجوده ، لا بداية له ، أي أزليّ ، فهو سابق في الوجود وسابق في اللوح المحفوظ ، وهو أسبق من وجود الكتب ومن وجود الرسل.


    ونزل القرآن أخيراً ، مع وجوده السابق.


    فالقرآن موجود قبل نزول الكتب الأخرى ، ولكنّه نزل أخيراً ، أي آخر ما نزل.


    فما معنى قول الله تعالى (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) ، هنا الذي نرجّحه أنّ الذكر هو القرآن ، فكيف يكون الزبور من بعد الذكر؟؟؟!!! الآية واضحة أنّ الكتابة في الزبور كانت بعد الذكر؟؟،


    والمعلوم أن القرآن هنا لا يتحدّث عن النزول ، بل يتحدّث عن الكتابة.


    (ولقد كتبنا)، والمعلوم أنّ الذكر (أي القرآن مكتوب أوّلاً في اللوح المحفوظ قبل النزول) ، فإذا صحّ أنّ الزبور هو قطعة من الكتاب ، يصبح الأمر واضح لدى كلّ متدبّر ، أنّ الزُبُر ، أُخذت من القرآن الكريم ، وأُعطيت لأنبياء ، آخرين ، ليتعبّدوا الله بها ، أي قطع من القرآن الكريم أُعطيت للأنبياء قبل نبينا عليه الصلاة والسلام ، أي إضافة الى الكتاب المنير مع الأنبياء ، فإنّهم أعطوا ، شيئاً من القرآن (الموجود بين أيدينا الآن) يتلونها في صلواتهم ، ويتقربون بها الى الله ، وباللغة العربية ، كذلك .

    وهذا ليس افتراض لأنّ الآيات القرآنية ، والأحاديث الصحيحة تثبت هذا القول.


    يقول الله تعالى في حقّ القرآن الكريم ، في سورة الشعراء: (بلسان عربيّ مبين ، وإنّه لفي زُبُر الأوّلين) الكلام الآن في سورة الشعراء عن القرآن الكريم ، فهو يعبّر عن القرآن بلسان عربي مبين ، (وإنّه) أي القرآن ، (لفي زُبُر الأوّلين) ولم يقل (لفي كتب الأوّلين) ، كما قلنا أنّ الزبُر هي: القطع المأخوذة من القرآن الكريم أُعطيت لأنبياء سابقين، وبلسان عربي مبين .. لأنّه لا تجوز الترجمة للقرآن وهي غير معتبرة .. ولا يجوز التعبّد بترجمة القرآن!


    قال الله تعالى : (وإنّه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين ، على قلبك لتكون من المنذرين ، بلسان عربي مبين ، وإنّه لفي زُبُر الأوّلين) وإنّه : أي القرآن ، بلسان عربي مبين ، كان ذلك مع الأنبياء قبل الرسول ، يقرئون أجزاء (قطع) من القرآن الكريم ، باللفظة العربية ، في القطع التي أُنزلت على الأنبياء السابقين.


    ويمكن أن نعطي الدليل على وجود شيء من القرآن الكريم في كتب السابقين (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربّه فصلّى ، بل تؤثرون الحياة الدنيا ، والآخرة خير وأبقى ، إنّ هذا لفي الصحف الأولى ، صحف إبراهيم وموسى) ، قد يعمد بعض أهل التفسير أن المقصود ، بِ (إنّ هذا) هو معاني القرآن ، وهذا صرف لللفظ عن ظاهره ، فيجب أن نأخذ (هذا) أي الذي ذُكر وهو على ظاهره ، وهو القرآن.


    ونقرأ كذلك قول الله : (أم لم يُنبّأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفّى ، ألاّ تزر وازرةُ وزر أُخرى وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعى وأنّ سعيه سوف يُرى ...) الخ ...


    ماذا كان في صحف موسى وإبراهيم الذي وفّى : الإرشادات التي ذُكرت ، في الآية ، ولا يستطيع أن يقول أحد ، أنّ ذلك ، ذُكر بالمعنى ، بل باللفظ ، وهو الظاهر ، فما المعنى أن نصرف اللفظ عن ظاهره ، بلا دليل؟


    فقد ذُكر في صحُف ابراهيم وموسى ، ما ذكره القرآن من الإرشادات السابقة ، : (ألاّ تزر وازرةً وزر أخرى) ...ألخ ........


    واسمع الى الدليل الواضح والصريح في الحديث الصحيح الوارد في صحيح البخاري ،


    ما ورد في صحيح البخاري (خُفّفَ على داوود القرآن) (عبارة واضحة وصريحة أنّ داوود عليه السلام كان معه قُرآن) فكان يأمُر بدوابّه أن فتُسرج ، فيقرأُ القرآن من قبل أن تُسرجَ دوابّه ، وهل يستطيع أن يصرف أحدٌ اللفظ عن ظاهره (القرآن)؟؟!!


    خُففَ على داوود القرآن ........ نصّ صريح يؤكّد قولنا بأنّ الزبور الذي كان مع داوود هو شيء من القرآن ، يقرأ منه ، تقرّباً الى الله به!! وباللغة العربية (بلسان عربي مبين ، وإنّه لفي زُبُر الأوّلين) ، ومعنى الحديث: أنّ داوود أوتي أجزاءً من القرآن يمكن أن يقرأها في وقت قصير (خُفّفَ) وقد تكون جزء من القرآن أو أقل ، وخاصّة في القضايا العقائديّة ، كما جاء في قوله تعالى .. (ألاّ تزر وازرة وزر أخرى ...) كانت مع أنبياء سابقين ، وهي تصلح لكل الأزمنة ، كما هي هنا ، في صحف ابراهيم وموسى ، التي تصلح أن تكون صالحة لكلّ زمان ، مع كلّ نبي لأنّ العقيدة عندهم واحدة ثابتة ، وهو يقرأها في وقت كان يأمر فيه خدمه بسرج الدوابّ ، فلا يضيّع وقته في الإنتظار ، فهو يستغلّ وقته في قراءة ، ما معه من القرآن!!! والحديث في الصحيح ..


    واسمع معي الى الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده : قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم لأحد الصحابة : (ألا أعلّمك خير ثلاث سور أُنزِلت في التوراة والانجيل والزبور والفرقان العظيم ..) ثمّ ذكر ثلاث سور من القصار ..


    ومن هنا نفهم أنّ معنى الآية ( وآتينا داوود زبوراً ) أي وآتينا داوود ، من الزُبُر التي نَزَلت على الأنبياء ..أي آيات وسور من القرآن كانت مع أنبياء سابقين ، من القرآن نزلت في كتبهم ، ليتعبّدوا الله بها ، وبلسان عربيّ مبين.


    فإذا تدبّرنا القرآن الكريم جيّداً نجد أنّه تتفتّح لدينا الأفهام الصحيحة للقرآن الكريم ، والقرآن الكريم يحتاج منّا الى تدبّر أكبر من مجرّد القراءة .. ) من موقع : http://egyptology.tutatuta.com


    أما نحن نقول الأتي : (( وتسمى بالعبرانية «تهاليم» أي تهاليل من كلمة هلل التي منها هللويا الشهيرة في كل اللغات ومعناها سبحوا الرب. فتهاليم أي تسابيح أو ترانيم أو تراتيل وما أشبه ألفت ورنمت خلال قرون طويلة وجرت على الألسنة قبل أن تُكتب. وفي أصل معنى الكلمة الشكر والاعتراف بالجميل. ويمكننا أن نقول إن هذه المزامير قد استعملت في خدمة العبادة في الهيكل قديماً للترنم بها أو قراءتها بالتبادل أو بصورة اعتيادية لأجل التأملات الروحية والصلوات الانفرادية … [ وأهم ما في هذا السفر التسبيحي ] .. آماله بالمسيح المخلص - تتشابه المزامير مع أقوال الأنبياء في هذا الموضوع الخطير ومع أن مزمور ١١٠ هو نبوات عن المسيح المنتظر فهو يبحث عن خلاص الأمة وليس خلاص الفرد. لأن الفرد قد يذهب مضمحلاً ولكن الله يعمل بواسطة أمته وشعبه فلا يمحى ذكرهم من الأرض. ويوجد آمال عن المسيح في المزامير ٢ و٨ و١٦ و٤٥ و٧٢ و٨٩. فهذه كلها تذكر أن أياماً سعيدة لا شك قادمة وفيها يتم الظفر والانتصار … ) من موقع: https://call-of-hope.com


    3- أما كلامه عن التقسيم أو قانونية العهد القديم السامري سوف نتكلم عنها في حينه في سلسلة ” أسفار الكتاب المقدس الـ 73 “ وهو تقسيم خاص بهم لا نلتزم به حرفياً ولكن مفيد الكلام عنه ...

  • #2
    هل سفر المزامير هو كتاب زبور داود الذي أشار إليه القرآن ؟

    بقلم:
    يوسف صبري يوسف سمعان



    من جهة الإيمان المسيحي


    يخطأ من يعتقد بأن سفر المزامير هو الكتاب الذي أشار إليه القرآن باسم الزبور.فعندما نعرف معني زبور وتعني كتاب فلا نجده كتاب مثل الجامعة أو حزقيال فمن خلال المعني يتضح العكس فالإسم في اللغة العبرية ” תהלים ” صيغة الجمع للعبارة ” תהילה ” التي تفيد ” المديح ” وفي عبرية الحكماء ” לשון חז”ל ” حُذفت ” الهاء _ ה ” وأصبحت العبارة ” תילים ” وفي اللغة الآرامية ” תילין או תיל ” وبعض من المفسرين { רמב”ן וראב”ע} سُمّي الكتاب ” תהילות “. و سُمّي السفر في الترجمة السبعينية ” بسالموي ” وترجمة العبارة : ” מזמור ” وفي فترة البيت الثاني سُمّي الكتاب ” מזמורות ” ومفاد الكلمة باليونانية ” أغنية تغنى على أنغام الناي ” وفي نفس الأصل اليوناني اشتقت الكلمات ” פסנתר ופזמון ” وانتقلت العبارة من اليونانية للغات عدّة ففي الانجليزية Psalms والألمانية Psalmen والفرنسية Psaumes وبالعربية المزامير.

    وعلى عكس مَن يقول بأن الكُـتُـب التي نزلت قبل القرآن حُرفت وبدلت وبالطبع منها كتاب داود إلا إننا نجد وحدة وتلائم بين العهدين القديم والجديد وغير هذا نجد هناك تشابه بين ترتيب سفر المزامير وترتيب الترجمة السبعينية ما عدا الحالات التالية :

    + مز 9 _10 هما مزمور واحد وكذلك 114 و115 .

    + مزمور 116 ينقسم إلى مزمورين يشل الواحد الإصحاحات 1_9 والثاني 19_10 .

    + مز 147 يُقسم إلى مزمورين الأول من 1 – 11 والثاني إلى 12_20 .

    و داوُد أو داوود النبي والملك الطاهر هكذا تقول الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عندما تقرأ قبل الإنجيل جزء من كتاب المزامير لداود النبي. فداود في التاريخ الكتابي شخصية مهمة فمن بعد صموئيل القاضي و الكاهن كان هو الشخصية المحورية الأساسية في وسط التاريخ الكتابي تكون أهميته بأنه يعادل موسي النبي وصموئيل الكاهن وإيليا النبي الحي فهو من الأنبياء الكبار في التاريخ الكتابي.

    داوُد أو داوود (بالعبرية: דָּוִד)، وتلفظ بالعبرية الحديثة: دافيد) معناه “محبوب”، هو ثاني ملك على مملكة إسرائيل الموحدة (1011 ق.م. – 971 ق.م.) .وهو بن يسى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون بن عميناداب بن ارام بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل. تم تدوين حياته وقصة مُلكَهُ في العهد القديم العبري في صموئيل 1 (إصحاح 16 فما بعد) و‌صموئيل 2، ملوك 1، ملوك 2. أخبار الأيام 1 تعطي قصص أخرى لداوُد متعلقة بقوائم وراثية وعائلية أخرى.

    كان في صغره على جانب عظيم من الجمال والشجاعة والهمة عارفاً بالألحان والتواقيع الموسيقية، وكان قصير القامة أشقر الشعر متلالئ العينين قوي البنية خفيف الحركة ،وكان شاعراً يعزف آلة العود. لقد عُرف داوُد على انه كاتب معظم المزامير التي في الكتاب المقدس. من أشهر المزامير هو مزمور 51 الذي بحسب التقليد يتكلم عن دَأوُدَ عِنْدَمَا جَاءَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ نَاثَانُ بَعْدَ دُخُولِهِ إِلَى بَثْشَبَعَ. ولكن من المزامير المعروفة بكثرة هو مزمور 91 وكذلك من أشهرها مزمور 23.

    وقد اعتبر داود منذ حداثته مرنم إسرائيل الحلو (2 صم 23: 1) وقد نسبت إليه المزامير. وقد ورد في الكتب التاريخية ذكر لشغفه بالموسيقى. فقد كان يضرب على القيثارة بمهارة فائقة (1 صم 16: 18-23 و2 صم 6: 5) وقد نظم خدمة التسبيح للمقدس (1 أخبار 6: 31 و16: 7 و41 و42 و25: 1) وقد أنشد رثاء لشاول ويوناثان وكذلك رثا أبنير. ثم انشد انشودة النجاة والكلمات الختامية التي نطق بها (2 صم 1: 17-27 و3: 33 و ص 22 و ص 23: 1-7) وقد أشار عاموس وعزرا إلى نشاطه الموسيقي (عزرا 3: 10 ونحميا 12: 24 و 36 و45 و46 وعا 6: 5) وابن سيراخ (ص 47: 8 و9) ومثل هذا العمل الذي قام به داود كان قد نشأ وترعرع وتهذبت الملكات له عند المصريين القدماء والعبرانيين (عدد 21: 14 وقضاة ص 5). وينسب على داود ثلاثة وسبعون مزمورًا كما ذكر في عناوين هذه المزامير في الأصل العبري (قارن مز 3 و34 و51 إلخ.). وكثيرًا ما تذكر المناسبة التي لأجلها أنشد هذا المزمور أو ذاك. مزمور 59 وعلى الأرجح مز 7 انشأ أثناء وجوده مع شاول ومزامير 34 و52 و54 و56 و57 و63 و142 أنشئت في وقت حلّ به ضيق وعندما كان طريدًا. ومزامير 3 و 18 و 30 و51 و60 كتبت في عدة مناسبات فيها جاز داود اختبارات متنوعة عندما كان ملكًا.

    وانشأ مزامير أنشدت في كل بقاع العالم المسيحي طوال قرون وقرون. وكلما أنشدت كلما بعثت في المرنمين حياة روحية قوية. وقد كان داود حلقة على غاية ما يكون من الأهمية في سلسلة أنساب من هو ابن داود (السيد المسيح ) وفي نفس الوقت رب داود (مت 22: 41-45).

    ومع هذا الكتاب كان هناك أشتياق قلبي لداود بأن يبني للرب الإله مكان يتقدس ويتعبد فيه اليهود للرب القدوس لكن الله رفض له هذا الطلب فقال له بأن أبنه هو من سيكون باني البيت و هذا هو ما كان.

    فمع هذه الرغبة وكتاب الصلاة لداود أصبح هذا الكتاب يُصلي به اليهود ومن بعدهم المسيحيين. فيقرأ العديد من اليهود سفر المزامير على أساس أسبوعي أو شهري. كل أسبوع، يقول البعض أيضًا مزمور مرتبط بأحداث هذا الأسبوع أو جزء من التوراة الذي تمت قراءته خلال هذا الأسبوع. بالإضافة إلى ذلك، يقرأ العديد من اليهود (ولا سيَّما حركة حباد وحركة الحاسيديم) سفر المزامير بأكمله قبل الخدمة الصباحيَّة، وفي يوم السبت الذي يسبق ظهور القمر الجديد المحسوب. تُستخدم المزامير في جميع أشكال العبادة اليهودية التقليدية. تظهر العديد من المزامير الكاملة والآيات من المزامير في خدمات الصباح. ويشتمل عنصر بيسوكيت ديزيمرا على مزامير 30 و 100 و 145-150. المزمور 145 تتم قراءته ثلاث مرات كل يوم: مرة واحدة في الصباح كجزء من بيسوكيت ديزيمرا، كما يذكر مرة واحدة، جنباً إلى جنب مع مزمور 20، كجزء من صلاة الختام الصباحية، ومرة واحدة في بداية خدمة ما بعد الظهر. في أيام العيد ويوم السبت، بدلاً من إنهاء الخدمة الصباحية، يسبق خدمة المصفح. تقليديًا، تتم قراءة “مزمور لليوم” مختلفًا – شير شوم – بعد خدمة الصباح كل يوم من أيام الأسبوع (ابتداءً من الأحد، المزامير: 24، 48، 82، 94، 81، 93، 92). هذا موصوف في المشناه. ووفقاً للتلمود، كانت هذه المزامير اليومية تتلى في الأصل في ذلك اليوم من الأسبوع من قبل اللاويين في الهيكل في القدس. من روش شوديش العلول حتى الهوشنة رباح، يتلى المزمور 27 مرتين يوميًا بعد الصباح والمساء. هناك عادة لتلاوة المزمور 30 كل صباح: البعض يقرأ هذا بدلا من “مزمور لليوم” العادية، والبعض الآخر يقرأ هذا بالإضافة إلى ذلك.

    وعلي هذا النظام في صلاة المزامير يبدأ العالم المسيحي الملتزم بهذا الكتاب فيُشير العهد الجديد إلى أن المسيحيين الأوائل قد استخدموا المزامير في العبادة، وظلت المزامير جزءاً مهماً من العبادة في معظم الكنائس المسيحية. لطالما استخدمت الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والكاثوليكية والكنيسة المشيخية واللوثرية و الأنجليكانية بشكل منهجي المزامير، مع دورة لتلاوة جميعهم أو معظمهم على مدار أسبوع واحد أو أكثر. في القرون الأولى للكنيسة، كان من المتوقع أن يتمكن أي مرشح للأسقف من قراءة المزامير برمته عن حفظ، وهو ما تعلموه تلقائيًا في كثير من الأحيان أثناء فترة رهبانهم.

    ويقتبس بولس الرسول من المزامير (وتحديداً المزامير 14 و 53، والتي تكاد تكون متطابقة) كأساس لنظريته عن الخطيئة الأصلية، ويتضمن الكتاب المقدس في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية، الفصل 3.و بعد الإصلاح البروتستانتي، تمت ترجمة الترجمات المقتبسة للعديد من المزامير إلى تراتيل. ترنم العديد من الطوائف البروتستانتية المحافظة المزامير فقط (بعض الكنائس تقوم بترنيم أيضاً عدداً قليلاً من التراتيل الموجودة في مكان آخر من الكتاب المقدس) في العبادة، ولا تقبل استخدام أي تراتيل غير توراتية؛ ومن الأمثلة على ذلك الكنيسة المشيخية البروتستانتية في أمريكا الشمالية والكنيسة المشيخية البروتستانتية (أمريكا الشمالية) و كنيسة إسكتلندا الحرة. و تستمر ترجمة وإعدادات المزامير الجديدة. يسمى المجلد المطبوع بشكل فردي من المزامير للاستخدام في الطقوس الدينية المسيحية بإسم المزامير.

    سفر المزامير هو أكبر أسفار الكتاب المقدس. والروح القدس هو المؤلف الحقيقي الذي قاد داود لكتابة أكثر من 70 مزمورا. واشترك في كتابة باقي المزامير موسى وسليمان وآساف وإيثان وبنو قورح. وتشمل المزامير أغاني حمد وتسبيح من أجل رحمة الخالق ومحبته. وتتضمن أيضاً المزامير صلوات لطلب الرحمة والعون وأيضاً للتعبير عن الثقة والإيمان. ولكن من أوضح الأمور في المزامير هو التقدير العظيم للكتاب المقدس نفسه: قد عظمت كلمتك على كل اسمك (مزمور 2:138). والمزمور 119 مخصص بأكمله للتحدث عن عظمة أهمية الكتاب المقدس والذي يأتي أكثر من 170 مرة. وسفر المزامير يغطي جميع الأفكار الممكنة للشخص الذي يرغب في أن يعبد ويعظّم الآب السماوي العظيم والرب المخلص والروح القدس. تقدِّم لنا المزامير مفاهيم عميقة عن العديد من التعاليم الأساسية في الكتاب المقدس، فهي تبين أن الله هو خالق الكون وكل ما فيه (مزمور 3:8-9؛ 1:90-2؛ 1:104-32)، وأنه يعلم جميع أفكارنا (1:139-18،23-24). والمزامير أيضاً تضع خطا فاصلا واضحا بين الخطية والبر. فإن كلمة “بار” و “بر” تستخدم أكثر من 130 مرة. وتأتي كلمة “خطية” ومرادفاتها مثل “الإثم” و “الشر” أكثر من 90 مرة.

    وأعظم ما في الكتاب الجانب الذي تُشير إلي مزامير عديدة إلى المسيا – من جهة ولادته، وحياته، وتسليمه، وصلبه، وقيامته، وصعوده. وبعد قيامته فتح المسيح أعين تلاميذه لكي يُظهر ذاته لهم في جميع ما هو مكتوب عنه في ناموس موسى والأنبياء والمزامير (لوقا 27:24،44)، أي العهد القديم بأكمله. ولذلك فإن الذين يقرأون فقط العهد الجديد لا تكون لديهم إلا معرفة محدودة عن المسيح وعن إرادته في حياتهم. ويقتبس بطرس من سفر المزامير في عظته في يوم الخمسين لكي يوضح أن يسوع هو المسيا (أعمال 25:2؛ مزمور 8:16-11).

    فإجمالاً: سفر المزامير هو مجموعة من الصلوات، والأشعار، والترانيم التي تركز أفكار المتعبدين على الله في عبادة وتسبيح. و أجزاء من هذا السفر إستخدمت ككتاب ترانيم في عبادة شعب إسرائيل في القديم. و التراث الموسيقي في المزامير واضح من تسميتها. فهي تأتي من كلمة يونانية تعني “ترنيمة ترنم بمصاحبة آلة موسيقية”. يُقسم سفر المزامير بحسب التقليد لخمسة أسفار، هذا التقسيم ناتج عن النظرة اللغوية لخاتمة السفر.

    + فصل 1 _14 ينتهي :

    ” ברוך ה’ אלהי ישראל מהעולם ועד העולם אמן ואמן”.

    + فصل 42 _72 ينتهي :” כלו תפלות דוד בן ישע “.

    + = 73 _89 :” ברוך ה’ לעולם אמן ואמן”.

    + = 90 _106 :” ברוך ה’ אלהי ישראל מן העולם ועד העולם ואמר כל העם אמן הללו_יה”.

    + = 107 _150 :” כל הנשמה תהלל יה’ הללו_יה” يختم سفر المزامير كلّه .




    من جهة الإيمان الإسلامي

    يؤمن العالم الإسلامي بأن الكتب التي يؤمن به اليهود والنصارى ( مع اعتراضنا على هذا المُسمى ) قد حُرفت من قِبَل اليهود والنصاري وهذا بناءً علي أيات قرأنية.

    ويشير القرآن إلى الكتب السماوية الخاصة باليهود والنصارى بحسب المفهوم الإسلامي بأنها هي الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه ورسله، حيث جاء في القرآن في سورة النساء آية رقم 163: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [4:163]…

    وما يهمنا الآن هو المعني الإسلامي لـ فالزبور هو كتاب سماوي نزل على داوود. مضامين الزبور هي النصائح والحِكَم والأدعية. ذُكرت كلمة الزبور في القرآن عدة مرات، منها ثلاث مرات ككتاب داوود. وهناك آراء أخرى بشأن معنى كلمة الزبور ذُكرت من قبل الباحثين منها أن الزبور هو الكتاب السماوي الذي يصعب الوقوف عليه. المزامير في الكتاب المقدس عند اليهود والنصارى. وهناك من يقول بأنه “اسم لمجموع أقوال داوود – عليه السلام – التى بعضها مما أوحاه إليه وبعضها مما ألهمه من دعوات ومناجاة وهو المعروف اليوم بكتاب المزامير من كتب العهد القديم”.

    فحتي من المسلمين منهم مَن يقول بأن زبور داود هو كتاب المزامير ولكننا سنوضح بطلان هذا كما أوضحنا في الجانب المسيحي وسنوضح بطلان هذا من الجانب الإسلامي .

    فكتاب الزبور الذي نزل على النبي داوود عليه السلام ونزل إلى بني إسرائيل حيث كان يعيش النبي داوود عليه السلام، وعن نزول الزبور في رمضان يقول أبو زرعة الدمشقي: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عمن حدثه قال: «أنزلت التوراة على موسى في ست ليال خلون من شهر رمضان ونزل الزبور على داود في اثنتي عشر ليلة خلت من شهر رمضان، وذلك بعد التوراة بأربعمائة سنة واثنتين وثمانين سنة».

    ويرجع الأصل في تسمية كتاب الزبور الذي نزل على نبي الله داوود عليه السلام إلى المعنى الذي يحمله هذا الاسم، فالزبور في المعاجم العربية يعني الكتاب، وهو اسم مشتق من كلمة زُبر التي تدل على الكتابة وجمع زبور هي الزُّبر، وجاء في القرآن الكريم ذكر هذه الكلمة بجمعها ومفردها في مواطن عديدة، فقال الله تعالى في سورة القمر: «وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ» أي كلّ ما فعلوه في كتابٍ محفوظ. والزبور كان كتابا سماويًا متفردًا في إعجازه، وجعله الله متميزًا عن بقبة الكتب السماوية، إذ ذكره منفردا عنها فقال تعالى: «إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا» – النساء 163 – وقال الله تعالى: «وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا» – الإسراء 55.

    ومن مميزات الزبور أن الله تعالى أخبر فيه ببعض غيب المستقبل فقال تعالى: «وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ» – الأنبياء 105، والكتاب الذي أنزله الله على سيدنا داوود عليه السلام كتاب علمي، ذلك لأن الله خص سيدنا داوود ببعض العلوم دونًا عن البشر منها تسخير الجبال له والطير ومطاوعة الحديد له ليصنع منه ما يشاء فقال الله تعالى: «وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ. أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» – سبأ 10.

    وقال الله تعالى: «وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ» وقال تعالى: «وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ. وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ» – الأنبياء 79. وورث النبي سليمان عليه السلام الزبور من أبيه داوود وبه استطاع التحكم في الرياح وأصبح له جيش من الإنس والجن والطير فيقول الله تعالى: «وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ» – النمل 15. كما قال الله تعالى: «وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ» – النمل 17، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهما ، وأورثوا العلم» ولذلك فإن سليمان ورث داوود عليه السلام في العلم ولم يرثه في الأموال ولأنه علم تطبيقى فهو قابل لأن يتعلمه الغير بل أن يتوارثه ابنه سليمان. وفى عهد سليمان أدخله الله تعالى في اختبار فنجح فيه فكافأه رب العزة بالمزيد مما يتعلمه من أسرار الزبور فتطورت الاستفادة من كتاب الزبور وتعدد العلماء به ومنهم ذلك الموصوف في القرآن الكريم بأنه عنده علم من الكتاب أي كان لديه بعض العلم من بعض ما جاء في كتاب الزبور، وبهذا العلم تمكن النبي سليمان عليه السلام من استحضار عرش ملكة سبأ في أقل من لمح البصر.

    وبالعلم بما في كتاب الزبور امتدت سيطرة سليمان عليه السلام على بعض عوالم الغيب مثل الجن والشياطين مع بعض مظاهر الطبيعة الظاهرة كالريح، يقول تعالى: «وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ». يقول الدكتور ياسر أحمد مرسي مدرس مساعد تفسير القرآن الكريم بكلية أصول الدين بالقاهرة: إن الزبور من الصحف الأولى والتي جاءت لتؤكد على الأخلاق الحسنة والقيم وأصول عقيدة التوحيد. وأكد الدكتور ياسر مرسي أنه لا توجد حاليًا نسخة باسم الزبور وإنما أخبرنا القرآن الكريم عنه، وعما ورد فيه من حكمة وموعظة حيث ورد في القرآن الكريم تعاليم الكتب السماوية السابقة لتكون محفوظة إلى الأبد ، مشيرًا إلى اتحاد الشرائع في الأصول والعقائد في الكتب التي نزلت على الأنبياء من حيث الأخلاق والتوحيد. ويتسأل البعض المشهور أنّ الله تعالى قد أنزل الزبور على داود، عليه السلام، فهل نص القرآن الكريم على ذلك ؟!

    المستقرئ لآيات الله الكريمة يجد أنّ القرآن الكريم قد نص في موضعين فقط على أنّ الله تعالى آتى داود، عليه السلام، زبوراً، ولم ينص على إيتائه (الزبور). جاء في الآية 163 من سورة النساء: ” وآتينا داود زبوراً”. وجاء في الآية 55 من سورة الإسراء: ” وآتينا داود زبورا ً”. أمّا قوله تعالى في سورة الأنبياء: ” ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون “. فلا دليل على أنّ المقصود هو زبور داود، عليه السلام. ومن يرجع إلى كتب التفسير يلاحظ اختلاف المفسرين حول المقصود بالزبور في سورة الأنبياء. (( سوف نذكر هذه التفاسير كما يقول أو بعض منها لمعني واتينا داود زبور ))

    قال تعالى في الآية 25 من سورة فاطر: ” وإن يكذبوك فقد كذّب الذين من قبلهم، جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزُّبر وبالكتاب المنير “. نستفيد من هذه الآية الكريمة أنّ الزُّبر، والتي هي جمع زبور، نزلت على الرسل. ويستفاد أيضاً أنّ الزبر تحمل معنى يختلف عن معنى الكتب. وقد نص العلماء على أنّ الزبور هو الكتاب، وأنّ الزُبُر هي الكتب. وهذا صحيح، لأن الزُبُر هي فعلاً كتب نزلت وحياً على الرسل، ولو كانت الزبر لغةً ترادف في معناها الكتب لاستشكلنا قوله تعالى: ” وبالزُّبر وبالكتاب المنير “. من هنا قد يجدر بنا أن نبحث عن معنى الزبر في القرآن الكريم.

    جاء في الآية 53 من سورة المؤمنين: ” فتقطّعوا أمرهم بينهم زُبُرا، كل حزب بما لديهم فرحون “. وجاء في الآية 96 من سورة الكهف: ” آتوني زُبَرَ الحديد… “. أي: قِطع الحديد. وهذا يعني أنّ الزَّبْر: هو التقطيع، وأنّ الزُبرة: هي القطعة، وجمعها زُبَر. وعليه يمكن أن نقول إنّ الزبور: هو كتاب اقتطع من غيره من الكتب، أي أنّ هناك احتمالاً أن يكون الزبور جزءاً من كتاب ربّاني سبق نزوله، أو جزءاً من كتاب سينـزل، فكان الكلُّ كتابا، والجزءُ قطعةً أي: زبوراً. جاء في الآيات: (192-196) من سورة الشعراء: ” وإنّهُ لتنزيلُ ربّ العالمين، نزلَ به الروحُ الأمينُ، على قلبكَ لتكونَ من المُنذِرين، بلسانٍ عربيٍّ مبين، وإنّهُ لفي زُبُرِ الأولين “. فكيف يكون القرآن الكريم في كتب الأولين ؟! هل المقصود أنّ الكتب السابقة قد بشّرت بنزول القرآن الكريم، أم أنّ المقصود هو معاني القرآن الكريم دون الألفاظ، أم أنّ المقصود المعاني والألفاظ جميعاً ؟

    هذه مسألة خاض فيها العلماء، والذي قصدنا إليه من هذا المقال أن نلفت الانتباه إلى احتمال أن يكون قد تنـزّل بعض القرآن في كتب الرسل السابقين، فأوتيَ كل رسول جزءاً، أي زبوراً، حتى جاء الوقت المعلوم لنزول القرآن الكريم كاملاً للبشرية جمعاء. ويصبح الأمر مستحقاً للبحث عندما نقرأ الحديث الصحيح الوارد في البخاري: ” خُفّف على داود القرآن، فكان يأمرُ بدوابّه فتُسرّج، فيقرأ القرآنَ من قبل أن تُسرّج دوابه …”. والحديث الوارد في مسند أحمد: ” ألا أُعلمكَ خير ثلاث سور أُنزلت في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم، قال: قلت بلى … “. وقد جاء هذا المعنى في أكثر من حديث شريف. وقد شبه الرسول صلى الله عليه وسلم صوت نبي الله داود بصوت المزمار وحين سمع صوت أبي موسى الأشعري وهو يقرأ القرآن قال له لقد أتيت مزماراً من مزامير داود عليه السلام وأصل كلمة مزمار أو مزمور هو الصوت الحسن… (( فهل مزمور داود هو زبور داود القرآني بعد هذا الكلام ؟ ))

    وينهي الكلام الدكتور رشيد الجراح من موقعه في 6 مقالات عن معني الزبور ؟

    وما يهمنا المقال الثالث فقال :

    ما هو الزَّبُورِ؟

    لقد درج جلُّ الفكر الإسلامي على الظن بأن الزبور هو كتاب الله الذي أنزله على داوود (انظر أقوال العلماء في هذا الصدد)، وكانت حجتهم في ذلك قول الحق في موضعين من كتابه الكريم أنه قد آتى داوود زَبُورًا:

    إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا النساء (163)

    وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا الإسراء (55)

    فهم يعتقدون أن سنة الله في وراثة الأرض (على أنها حق ملازم لعباد الله الصالحين) هي سنة إلهية مكتوبة في زبور داوود، أليس كذلك؟

    موقفنا: إننا نظنّ جازمين أن كلامهم ذاك يخلو من الدقة، فتلك السنة الكونية ليست مدوّنة (مكتوبة) في زبور داوود فقط ولكنها مكتوبة في الزبور. وهنا سيرد الكثيرون بغضب: ما الفرق؟ ما الجديد فيما تقول؟

    الجواب: إننا نظن أن زبور داوود يختلف عن الزبور الذي كتبت فيه آية وراثة الأرض، فتلك الآية ليست مكتوبة في زبور داوود فقط.

    الدليل

    إن الدليل لدينا على أن تلك السنة الكونية ليست مكتوبة فقط في زبور داود يتمثل في أننا نرى (وربما نكون مخطئين) أن المفسرين قد خلطوا مفردة الزَّبُورِ التي وردت في آية وراثة الأرض مع مفردة زَبُورًا التي وردت في موطن الحديث عن ما جاء به داوود من ربه. وكان الخلط يتمثل في عدم التميز بين مفردة “الزبور” ومفردة “زبورا”، ولب القول هو أن داوود لم يأتي بـ “الزبور” ولكنه جاء بـ “زبورا”، فالله لم يقل في كتابه الكريم أنه قد آتى داود الزَبُور، ولكنه أكّد أنه قد آتى داوود زَبُورًا، فما الفرق؟

    رأينا: إننا نعتقد جازمين أن الفرق يتمثل في أن مفردة الزَّبُورِ قد جاءت معرفة بأداة التعريف لتفيد التخصيص والإفراد، بينما تفيد مفردة زَبُورًا التنكير على معنى التعدد، فلو جاء النص في كتاب الله على نحو “وآتينا داوود الزبور”، لـ (ربما) سلّمنا بقولهم وظننّا بصحته، ولكن لمّا وجدنا أن صريح اللفظ القرآني قد جاء بصيغة التنكير “وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا” وليس التعريف (الزَبُور)، فإننا نظن أن لدينا الحق أن نتساءل عن العلة من وراء ذلك.

    الفرق بين الزَّبُورِ (بصيغة التعريف) و زَبُورًا (بصيغة التنكير)

    لقد جاء قول الحق عند الحديث عن داوود على النحو التالي:

    “وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا”

    بينما جاء قوله تعالى عند الحديث عن وراثة الأرض على النحو التالي:

    “وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُور”

    إذاً، لنطرح السؤال نفسه: ما الفرق بين الزَبُور الذي كتب الله فيه وراثة الأرض و زَبُور داوود؟

    جواب: إنّ الحقيقة التي ربما يصعب المجادلة فيها هي أن جمع كلمة زبور هي مفردة “زُّبُرِ”، فعند استعراض السياقات القرآنية التي تتحدث عن الزبر نجد الآيات الكريمة التالية:

    فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ آل عمران (184)

    وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ فاطر (25)

    أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ القمر (43)

    وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ القمر (52)

    وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ

    وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) النحل 43-44

    إن المدقّق في هذه السياقات القرآنية يجد حقيقة صارخة وهي أنّ كثيراً من رسل الله جاءوا أقوامهم بالزُّبُرِ، فليس داوود وحده من جاء قومه بالزبور. لذا، فإننا نفهم أنه عندما قال الله تعالى في خضم الحديث عن داوود “وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا” فذاك يعني دون أدنى شك عندنا أن داوود قد جاء قومه بواحد من الزُّبُرِ كما جاء رسل آخرون أقوامهم بزبر من ربهم، إذاً هناك زبر كثيرة جاء بها كثير من الرسل من ربهم إلى أقوامهم مصداقاً لقوله تعالى:

    فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ آل عمران (184)

    افتراء من عند أنفسنا: إن أبسط ما يمكن أن نخلص إليه من هذا النقاش هنا هو – نحن نظن- أن وراثة الأرض التي كتبها الله لم تكن في زبور واحد، وإلا سيطرح حينئذ السؤال نفسه: ماذا عن زبر الرسل الآخرين؟ هل كتبت فيها تلك السنة الكونية؟ ثم، لِمَ كان زبور داوود من بينها جميعا هو من كتبت فيه تلك السنة الكونية؟

    رأينا: كلا، لقد كتبت تلك السنة الكونية أولاً في الزَبُور، وليس ففط في زبور داوود. لذا، غالباً ما وقع الناس فريسة الفهم الخاطئ في أن تلك الكتابة الخاصة بوراثة الأرض قد خطت في زبور داوود.

    النتيجة: إننا نعتقد جازمين أنّ كتابة السنة الإلهية في وراثة الأرض لم تكن في زبور داوود وإنما في الزَبُور، فما هو ذلك الزبور الذي كتبت فيه سنة وراثة الأرض؟

    ما هو الزَبُور؟

    لنعيد بعض الآيات السابقة ونتفقدها من هذا الجانب:

    أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ القمر (43)

    وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ القمر (52)

    لنطرح بعض الأسئلة التي يمكن أن تثيرها هذه الآيات الكريمة:

    – ما هي الزبر التي يمكن أن يكون لـ أولئك الناس براءة فيها؟

    – وكيف يمكن أن يكون كل شيء فعلوه في الزبر؟

    إن المتفحص لهذه الآيات الكريمة قد يصل إلى حقيقة بسيطة جداً تتمثل – في رأينا- في أنّ الزبر هي المكان (أي السجل) الذي يكتب فيه. فمن يحتاج إلى براءة لابد أن تكون مكتوبة في الزبر:

    أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ القمر (43)

    ولا شك أن كل ما يفعل الإنسان يسجل عليه، ولكن أين يتم تسجيل تلك الأعمال؟

    الجواب: في الزبر مصداقاً لقوله تعالى:

    وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ القمر (52)

    ولا شك أن لكل أمة زبورها:

    وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ الشعراء (196)

    ولكن، لمّا كانت سنن الله الكونية لا تتبدل ولا تتغير:

    سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا الأحزاب (62)

    سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا الفتح (23)

    كان لا بد من أن تشترك تلك الزبر في تلك السنن الكونية المكتوبة فيها جميعاً.

    سيرد صاحبنا هنا على الفور بالتساؤل التالي: إنْ صحّ ما تزعم، فما الداعي أن يكون لكل أمة زبورها الخاص بها؟

    الجواب: المنهاج والتشريع، مادام أن لكل أمة منهاجاً وتشريعاً، كان لابد من أن يكون لها زبورها الخاص ليجعلها متميزة عن غيرها:

    وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ المائدة (48)

    فيكون ذلك قد كتب أيضاً في زبورها، الأمر الذي يجعلها تتميز عن غيرها من الأمم. فزبور كل أمة مكتوب فيه شيئان اثنان:

    – سنن الله الكونية التي تشترك فيها كل الأمم “سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا”

    – التشريع والمنهاج الذي يخص تلك الأمة على وجه التحديد “لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا”

    وربما ينطبق هذا التشخيص – في رأينا- على الأمة الواحدة عندما تنقسم وتتفرق إلى أحزاب متصارعة مختلفة، عندها يقوم كل حزب بكتابة قوانينه و أفكاره التي تجعله مختلفاً عن الآخرين، وهذا بالضبط ما نفهمه حتى الساعة من قول الله تعالى في كتابه الكريم:

    فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53)

    عندها يتقطع زبور الأمة الواحدة إلى زبر متعددة، لتصبح كل فرقة أو كل حزب مغتر بحزبه، فرح به.

    نتيجة مفتراة من عند أنفسنا: لمّا كانت لكل أمة زبورها، وقد كُتِب لها في ذلك الزبور ما فعلت (أي تشريعها ومنهاجها)، ولما كانت الأمم تتشارك في سنن الله الكونية المكتوبة في زبور كل واحدة منها (سنة الله)، كان لابد في النهاية من تجميع كل تلك الزبر في زبور واحد يصبح هو الزبور الذي يضم زبر كل الأمم والأحزاب والفرق المختلفة، وذلك الزبور هو السجل المرجع لكل الزبر الفرعية، وهو ما يصبح اسمه “الزبور” الذي – نظن أن الله قد كتب فيه سنته الكونية في أن الأرض يرثها عباده الصالحون. وبتطبيق المنطق نفسه نستطيع القول أنّه لما كانت تلك السنّة الكونية في وراثة الأرض مكتوبة في الزبور الأصل الذي يضم كل الزبر الفرعية، يصبح من البديهي أن تكون تلك السنة (أو ذاك القانون) موجودة في كل الزبر الفرعية، فقد كتب الله في سجل كل أمة (أي زبورها) أن الأرض يرثها عباده الصاحون. وورود هذه الآية في سورة الأنبياء على وجه التحديد له دلالاته التي قد لا تخفى على الكثيرين، وسنرى لاحقاً أن ذلك القانوني الرباني (أو السنة الإلهية) في وراثة الأرض ليس خاصاً بأمة محمد أو أتباع عيسى أو موسى أو أي نبي آخر على وجه التحديد وإنما تشريع يخص كل أنبياء الله ورسله ما داموا أنهم قد جاء أقوامهم بالبيّنات والزبر من ربهم.

    النتيجة: وراثة الأرض قانون مكتوب في الزبور، فهو إذاً مكتوب في كل الزبر (أي لكل الأمم)، وبالتالي فهو قانون إلهي ينطبق على كل عباد الله بغض النظر عن الرسول الذي أرسله الله إليهم …

    الآنيهمنا وقد قلنا وما
    هو المعني الإسلامي لـ من جهة المفسرين وكيف فهموها :





    1* تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق

    (( وأما قوله: { وآتَـيْنا دَاوُدَ زَبُوراً } فإن القراء اختلفت فـي قراءته، فقرأته عامة قرّاء أمصار الإسلام غير نفر من قرّاء الكوفة: { وآتَـيْنا دَاوُدَ زَبُوراً } بفتـح الزاي علـى التوحيد، بـمعنـي: وآتـينا داود الكتاب الـمسمى زبوراً. وقرأ ذلك بعض قرّاء الكوفـيـين: «وآتَـيْنا دَاوُدَ زُبُوراً» بضمّ الزاي جمع زُبُر، كأنهم وجهوا تأويـله: وآتـينا داود كتبـاً وصحفـاً مزبورة، من قولهم: زَبَرْت الكتاب أَزْبُرُه زَبْراً، وذَبَرْته أَذْبُرُه ذَبْراً: إذا كتبته. قال أبو جعفر: وأولـى القراءتـين فـي ذلك بـالصواب عندنا، قراءة من قرأ: { وآتَـيْنا دَاوُدَ زَبُوراً } بفتـح الزاي علـى أنه اسم الكتاب الذي أوتـيه داود، كما سمى الكتاب الذي أوتـيه موسى التوراة، والذي أوتـيه عيسى الإنـجيـل، والذي أوتـيه مـحمد الفرقان، لأن ذلك هو الاسم الـمعروف به ما أوتـي داود، وإنـما تقول العرب زَبور داود، وبذلك يعرف كتابه سائر الأمـم. ))

    2* تفسير مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير/ الرازي (ت 606 هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى:

    (( المسألة الرابعة: قال أهل اللغة: الزبور الكتاب، وكل كتاب زبور، وهو فعول بمعنى مفعول، كالرسول والركوب والحلوب، وأصله من زبرت بمعنى كتبت، وقد ذكرنا ما فيه عند قوله{ جَاءوا بِٱلْبَيّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِ } [آل عمران: 184]. المسألة الخامسة: قرأ حمزة { زَبُوراً } بضم الزاي في كل القرآن، والباقون بفتحها، حجة حمزة أن الزبور مصدر في الأصل، ثم استعمل في المفعول كقولهم: ضرب الأمير، ونسج فلان فصار اسماً ثم جمع على زبر كشهود وشهد، والمصدر إذا أقيم مقام المفعول فإنه يجوز جمعه كما يجمع الكتاب على كتب، فعلى هذا، الزبور الكتاب، والزبر بضم الزاي الكتب، أما قراءة الباقين فهي أولى لأنها أشهر، والقراءة بها أكثر. ))

    3* تفسير الجامع لاحكام القرآن/ القرطبي (ت 671 هـ) مصنف و مدقق:

    ((قوله تعالى: { وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً } الزّبور كتاب داود وكان مائة وخمسين سورة ليس فيها حكم ولا حلال ولا حرام، وإنما هي حِكَم ومواعظ. والزَّبْر الكتابة، والزبور بمعنى المزبور أي المكتوب، كالرَّسول والرَّكُوب والحَلوب. وقرأ حمزة «زُبُوراً» بضم الزاي جمع زَبْر كفَلس وفُلُوس، وزَبْر بمعنى المزبور كما يقال: هذا الدرهم ضَرْب الأمير أي مَضروبه والاْصل في الكلمة التوثيق يقال: بئر مزبورة أي مطوية بالحجارة، والكتاب يسمى زبوراً لقوّة الوثيقة به. وكان داود عليه السلام حسن الصوت فإذا أخذ في قراءة الزبور ٱجتمع إليه الإنس والجِنّ والطير والوحش لحسن صوته.))

    4* تفسير انوار التنزيل واسرار التأويل/ البيضاوي (ت 685 هـ) مصنف و مدقق:

    (({ وَءاتَيْنَا دَاوَُ زَبُوراً } وقرأ حمزة { زَبُوراً } بالضم وهو جمع زبر. بمعنى مزبور.))

    5* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق:

    (( { إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ } أرسلنا إليك جبريل بالقرآن { كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍ وَٱلنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ } من بعد نوح { وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ } أرسلنا جبريل أيضاً إلى إبراهيم { وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلأَسْبَاطِ } أولاد يعقوب { وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا } ))

    6* تفسير معالم التنزيل/ البغوي (ت 516 هـ) مصنف و مدقق:

    (( وَءَاتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً } ، قرأ الأعمش وحمزة: { زُبُورَاً } والزُّبور بضم الزاي حيث كان، بمعنى: جمع زَبور، أي آتينا داود كُتباً وصُحفاً مزبورةً، أي: مكتوبة، وقرأ الآخرون بفتح الزاي وهو اسم الكتاب الذي أنزل الله تعالى على داود عليه السلام، وكان فيه التحميد والتمجيد والثناء على الله عزّ وجلّ، وكان داود يبرزُ إلى البريّة فيقوم ويقرأ الزَّبورَ ويقوم معه علماء بني إسرائيل، فيقومون خلفه ويقوم الناس خلف العلماء، ويقوم الجنّ خلف الناس، الأعظمُ فالأعظم، والشياطين خلف الجن وتجيء الدواب التي في الجبال فيقمن بين يديه تعجباً لِمَا يسمعن منه، والطير ترفرف على رؤوسهم، فلما قارف الذنب لم يرَ ذلك، فقيل له ذاك أُنس الطاعة، وهذا وَحْشَةُ المعصية. أخبرنا أبو سعيد الشريحي أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي أنا أبو بكر الجوزقي أنا أبو العباس أنا يحيى بن زكريا أنا الحسن بن حماد حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ” لو رأيتني البارحة وأنا أستمع لقراءتك لقد أُعطيتَ مِزْمَاراً من مَزَامِيرِ آلِ داود فقال: أمَا واللّهِ يا رسول الله لو علمتُ أنّك تستمعُ لحبَّرتُه لحبَّرتُه “. وكان عمر رضي الله عنه إذا رآه يقول ذكِّرْنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده ))

    ونُزيد هذا الكلام من قبل المسلمين انفسهم: ’’الزَبُور وهو الكتاب المنزل على داود بحسب المعتقدات الإسلامية، وذكر هذا في القرآن ( وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا ) (سورة الإسراء). يُعرّف الزّبور في اللُّغة بأنّه الكتاب المزبور؛ أي الكتاب المكتوب، وجمعهُ هو: زُبُر، وكُلّ كتابٍ يُسمّى زبور، ومنه قول الله -سبحانه وتعالى-: (وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ)،أي مكتوبٌ ومُسجّلٌ من قِبل الملائكة، فالزبور في المعاجم العربية يعني الكتاب، وهو اسم مشتق من كلمة زُبر التي تدل على الكتابة وجمع زبور هي الزُّبر، وجاء في القرآن الكريم ذكر هذه الكلمة بجمعها ومفردها في مواطن عديدة، فقال الله تعالى في سورة القمر: «وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ» أي كلّ ما فعلوه في كتابٍ محفوظ.
    وفي الاصطلاح فمعنى زبور يُطلقُ على الكِتاب الذي أُنزل على نبي الله داود -عليه الصلاة والسلام-، لِقولهِ -تعالى-: (وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا) وهو كتاب يجب الإيمانُ به، وليس ما دخل عليه التّحريف أو التّبديل من اليهود فيما بعد، وفي قراءةٍ حمزة جاءت: "زُبُوراً"، فيُقال: بئرٌ مزبورة؛ أي مطويّةٍ بالحجارة، والكِتاب يُسمى بالزبور؛ لقوة التوثيق به.
    يحتوي كتاب الزّبور على الدُّعاء، والتّحميد، والتّمجيد، وليس فيه أحكامٌ؛ كالحلال أو الحرام، أو الفرائض، أو الحُدود، ويحتوي الزّبور على مئةٍ وخمسين سورة، وكلّها مواعظ وثناء، وجاء في القُرآن الكريم أن الله -تعالى- ذكر بعض ما جاء في كتاب الزّبور؛ ومنه أنّ الأرض لله -تعالى- يُورثها لعباده الصالحين، لِقولهِ -تعالى-: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ)،وكان أكثر ما ورد في الزّبور: الثّناء على الله -تعالى-، بالإضافة إلى الأذكار والدّعوات. نزل في 12 ليلة وذكر في القرآن الكريم و لم يكن القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي نزل في شهر رمضان المبارك وإنما جميع الكتب السماوية نزلت في هذا الشهر الكريم. ومن هذه الكتب كتاب الزبور الذي نزل على النبي داوود عليه السلام ونزل إلى بني إسرائيل حيث كان يعيش النبي داوود عليه السلام، وعن نزول الزبور في رمضان يقول أبو زرعة الدمشقي: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عمن حدثه قال: «أنزلت التوراة على موسى في ست ليال خلون من شهر رمضان ونزل الزبور على داود في اثنتي عشر ليلة خلت من شهر رمضان، وذلك بعد التوراة بأربعمائة سنة واثنتين وثمانين سنة». والزبور كان كتابا سماويًا متفردًا في إعجازه، وجعله الله متميزًا عن بقبة الكتب السماوية، إذ ذكره منفردا عنها فقال تعالى: «إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا» - النساء 163 - وقال الله تعالى: «وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا» - الإسراء 55.
    ومن مميزات الزبور أن الله تعالى أخبر فيه ببعض غيب المستقبل فقال تعالى: «وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ» - الأنبياء 105، والكتاب الذي أنزله الله على سيدنا داوود عليه السلام كتاب علمي، ذلك لأن الله خص سيدنا داوود ببعض العلوم دونًا عن البشر منها تسخير الجبال له والطير ومطاوعة الحديد له ليصنع منه ما يشاء فقال الله تعالى: «وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ. أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» - سبأ 10.
    وورث النبي سليمان عليه السلام الزبور من أبيه داوود وبه استطاع التحكم في الرياح وأصبح له جيش من الإنس والجن والطير فيقول الله تعالى: «وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ» - النمل 15.
    كما قال الله تعالى: «وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ» - النمل 17، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهما ، وأورثوا العلم» ولذلك فإن سليمان ورث داوود عليه السلام في العلم ولم يرثه في الأموال ولأنه علم تطبيقى فهو قابل لأن يتعلمه الغير بل أن يتوارثه ابنه سليمان.

    ولذلك أعلن سليمان في حياة أبيه أنهما «تعلما» يقول تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ».

    وفى عهد سليمان أدخله الله تعالى في اختبار فنجح فيه فكافأه رب العزة بالمزيد مما يتعلمه من أسرار الزبور فتطورت الاستفادة من كتاب الزبور وتعدد العلماء به ومنهم ذلك الموصوف في القرآن الكريم بأنه عنده علم من الكتاب أي كان لديه بعض العلم من بعض ما جاء في كتاب الزبور، وبهذا العلم تمكن النبي سليمان عليه السلام من استحضار عرش ملكة سبأ في أقل من لمح البصر.

    وبالعلم بما في كتاب الزبور امتدت سيطرة سليمان عليه السلام على بعض عوالم الغيب مثل الجن والشياطين مع بعض مظاهر الطبيعة الظاهرة كالريح، يقول تعالى: «وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ».

    وبعدها طلب سليمان ممن حوله الإتيان بعرش ملكة سبأ العظيم: «يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ» - النمل 38 ويلاحظ هنا أن النبي سليمان عليه السلام علم من الكتاب غيب المستقبل، وهى أن بلقيس وقومها سيؤمنون فقال: «قبل أن يأتوني مسلمين».

    الصحف الأولى

    يقول الدكتور ياسر أحمد مرسي مدرس مساعد تفسير القرآن الكريم بكلية أصول الدين بالقاهرة: إن الزبور من الصحف الأولى والتي جاءت لتؤكد على الأخلاق الحسنة والقيم وأصول عقيدة التوحيد، مضيفا أن الله تعالى حفظ جميع الكتب السماوية التي أرسلت إلى الأنبياء في القرآن الكريم مع تصحيح بعض الأحكام نظرًا لتطور الإنسانية.

    وأكد أن من القيم التي وردت في الزبور قيمة العدل، حيث قال الله تعالى: «يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه» وبهذه التعاليم من الحق والعدل استطاع النبي داوود وولده سليمان الحكم بين الناس والفصل بين المتخاصمين فيقول الله تعالى: «وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ» - الانبياء 78.

    وأكد الدكتور ياسر مرسي أنه لا توجد حاليًا نسخة باسم الزبور وإنما أخبرنا القرآن الكريم عنه، وعما ورد فيه من حكمة وموعظة حيث ورد في القرآن الكريم تعاليم الكتب السماوية السابقة لتكون محفوظة إلى الأبد ، مشيرًا إلى اتحاد الشرائع في الأصول والعقاد في الكتب التي نزلت على الأنبياء من حيث الأخلاق والتوحيد.

    كما أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم جاء متممًا لباقي الرسل في الأخلاق والتشريعات الإنسانية فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، ويقول صلى الله عليه وسلم: "إنَّ مَثَلي ومثلَ الأنبياء منْ قَبلي، كَمَثَلِ رجلٍ بنى بَيْتًا، فأحْسَنَهُ وأجْمَلَهُ، إلا مَوْضعَ لَبِنَةٍ من زاوية، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفونَ بِهِ، ويَعْجَبونَ له، ويقُولونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هذه اللَّبِنَة؟، وقال: "فأنا اللَّبِنَة، وأنا خاتمُ النَّبيِّينَ". وأكد «مرسي» أنه ورد في التفاسير أن داوود كان إذا دخل المحراب اصطحب معه الزبور وبدأ في الذكر والتسبيح والإنشاد حيث كان يمتاز بالصوت العذب فعندما أثني الرسول صلى الله عليه وسلم على صوت أبي موسى الأشعري في قراءة القرآن الكريم قال: «أعطي مزمارًا من مزامير آل داود» أي كناية عن حسن الصوت الحسن، ولم يرد في الكتاب المقدس لفظ الزبور وإنما ورد عن النبي داوود سفر المزامير وهي عبارة عن تسابيح لله وأناشيد حمد وتمجيد له.

    موقف المسلم من الزبور:
    كتاب الزبور قد حُرّف من بعد داود عليه السلام، والموقف الذي ينبغي أن يتّخذه المسلم من كتاب (الزبور)، مثل الموقف من كتب (التوراة والإنجيل):
    أن يؤمن بما ورد فيها مما قرره القرآن الكريم، أمّا ما وردَ مخالفاً أصول القرآن العامة فلا يؤمن به، بل يعتقدُ في بطلانه.
    القصص والمواعظ التي لم يذكرها القرآن، ولا تناقض أصوله فلا يصدقها ولا يكذبها، وذلك اتباعاً لما ورد عن النبي ﷺ: (ما حدّثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا امنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان حقاً لم تُكَذّبوهم، وإن كان باطلاً لم تُصَدّقوهم) [تخريج مشكل الآثار لشعيب الأرناؤوط-5197]. ‘‘

    إذا كان داود كما يُقال بأن داود أنزل عليه كتاب أسمه زبور أو جزء من زبور أو لم ينزل فهو ليس كتاب داود النبي الذي عندنا فهم يؤمنون بتحريف كل ما كان قبل التوراة وليس لنا حتى أن نؤمن بكلامهم علي الإطلاق لانه كلامهم مهما كان مُتقارب فليس للبنيان ولا هو أساس للاعتماد عليه في شرح الكتاب المقدس

    وأما ما سبب هذا الكلام بسبب البعض من المسلمين والمسيحيين يقولون بأن سفر المزامير هو كتاب داود الزبور المُشار إليه في القرآن مثل ما قيل علي موقع الأنبا تكلا بعنوان : 1627- ما معنى كلمة “زبور”؟ وهل سفر المزامير غير الزبور؟ وهل عندما كان يقرأ داود الزبور كان يجتمع حوله الأنس والجن والشياطين والدواب والطيور؟

    ففي هذا المجهود المبارك بعض عدم الدقة في الكلام عن سفر المزامير

    فعندما نقول سبب هذه المشكلة عند المسيحيين هو دفاع المسيحيين عن الكتاب المقدس بكل قوة وبكل ما هو حق فأحياناً يقع البعض في بعض الأخطاء العفوية التي يعتقدها الكاتب بأنها صحيحة مثل التشابه في ذكر داود في كلا الكتابين الكتاب المقدس والقرآن فيعتقد المسيحي بأن داود وكتابه المسمي زبور المذكور هو كتاب المزامير المذكور في الكتاب المقدس

    وأما سبب اعتقاد بعض المسلمين بأن زبور داود هو كتاب المزامير فهذا ناتج عن جهل المسلمين لمحتوى هذا الكتاب وهذا ما قاله الـ
    (( د. حسن الباش”: ” ما زال الغموض يلف الزبور الذي أنزله الله وأتاه للنبي داود عليه السلام. وبسبب من عدم ورود تفاصيل حول هذا الكتاب المُسمى بالزبور، فقد زهد المفسرون والباحثون في العودة إلى البحث عنه أو عن مضمونه ))

    وهذا ناتج أيضاً عن التخبط في معنى زبور كما قلنا سابقاً وهذا ما يوضحه حسن الباشا و العشماوي فقالا : (( والزبور اسم الكتاب الذي أُنزل على داود عليه السلام … وقيل بعد ذلك أن الزبور هو ما أُنزل على داود من بعد الذكر، أي من بعد التوراة. وثمة رأي أن الزبور هو التوراة والإنجيل والقرآن (على معنى كتاب)، ورأي آخر أن القصد بالذكر ليس التوراة، لكنه الذكر الذي في السماء، ولسان العرب، مادة، زأبر، أي ذكر الله عمومًا ))

    وبعد هذه الحيرة نجد العشماوي يقول بكل بساطة (( الذي ورد فـي القرآن عن المزامير هو زبور، والزبر هو الكتاب، والجمع زبور. ))

    فهذا كلامهم بأن التوراة وهم جهلاء لها والزبور وهم متحيرون لما يحتويه يقولون بأن هذه الكتب كانت ”
    مُنزلة من رب العالمين وفيها نبوة عن الرسول محمد
    فيكفي لنا كمسيحيين بأن نقول الزبور ليس المزامير بسبب هذا القول وبسبب أن التنزيل الإسلامي ليس هو معني الوحي عندنا وهو ما قاله الكاتب المسيحي فقال:

    (( هل أُنزل الزبور أم أتاه الله لداود دفعة واحدة كما هو كتاب موسى؟.. لا المزامير ولا أي سفر آخر أُنزل على داود ولا موسى ولا أي نبي آخر، فنحن لا نؤمن بالوحي المُنزَّل الذي يلغي شخصية الكاتب، فيصبح الكاتب مجرد متلقي مثله مثل جهاز التسجيل أو الكمبيوتر يكتب ما يُمليه عليه الوحي، أي أننا لا نؤمن بالنظرية الإملائية الميكانيكية في كتابة الأسفار المُوحى بها، لأن الروح القدس يصاحب الكاتب دون أن يلغي شخصيته، ومن هنا جاء التنوع في الكتاب المقدَّس بحسب ثقافة وعلم وشخصية الكاتب، أما عمل الروح القدس فهو أن يرشده وينير ذهنه، ويعلّمه أمور لا يعرفها، ويعصمه من أدنى خطأ وارد، ويساعده على اِنتقاء الألفاظ، ويضع على فمه نبوات ربما لا يدرك أغوارها. ))

    وبسبب ما قاله الدكتور حسن الباش حيث قال (( وقال المفسّرون: إن الله سبحانه وتعالى كتب له في الزبور أن محمد (صلعم) خاتم الأنبياء وأن أمته خير الأمم لهذا خصه بالذكر )) وبسبب حالة التوهان يتسألون (( ماذا تحوي هذه المزامير وهل هناك تقاطعات مع عقيدة التوحيد ما عُلمناها من القرآن الكريم؟.. )) (( ما رأي السُنَّة الشريفة في الزبور وهل هناك إشارات له ولمحتواه؟)) هو السؤال ده أخباري ولا أختياري!!

    لكنتا نكتفي بإجابة الكاتب المسيحي (( وهذا التساؤل لا يخصنا، إنما يخص الناقد الذي يملك السُنَّة الشريفة، )) وبسبب التوهان عند المسلمين يشوهون سفر الزمير وهو ما يفعله أمثال حسن الباش مع أنه لا يعـرف شيئًا عن الزبور، يعود ويؤكد أنه ” سنعود لدراسة ما طرأ على هذه المزامير من تغيير وتبديل وتحسين لنؤكد أنها ليست هي الزبور كما يظن بعض الناس. فإذا كان الله سبحانه قد آتى داود زبورًا فإن هذه المزامير لا تمثل الزبور قطعًا لما فيها من تغيير وتبديل وتحريف” فهذه عادة قرآنية وليس أسلوب متخصصين في الدراسة

    ولأن المسلمين هم أدرى بما يقوله القرآن وليس نحن فهم أكثر دراية عن معنى كلمة الزبور وهو ما فهمه الدكتور عبد المجيد همُّو (( المزامير غير الزبور، وإن خلط بعض المؤلفين الإسلاميين بينهما، فالزبور كتاب سماوي تشريعي، والمزامير أدعية وصلوات )) كما يقول “د. حسن الباش” أيضًا: (( والزبور اسم الكتاب الذي أُنزل على داود عليه السلام وهو مائة وخمسون سورة ليس فيها حكم ولا حلال ولا حرام، بل فيها تسبيح وتقديس وتحميد وثناء على الله عزَّ وجلَّ ومواعظ ))

    فهكذا فهم المسلمين كتب الإنبياء والرسل في كتابنا المقدس بعهديه القديم والجديد وليس في هذا عجب بل العجيب ما يقوله الكاتب المسيحي عن حيرة المسلمين ويجد لهم الحل فقال:

    1- (( هل الزبور هو المزامير؟ واضح أن الزبور هو سفر المزامير ))

    2- (( تساؤلات “د. حسن الباش” العديدة تعكس حالة التيهان التي وقع فيها نتيجة إنكاره أن الزبور غير سفر المزامير ))

    3- (( ما علاقة الزبور بالتوراة؟.. نحن نؤمن ونوقن أن الزبور هو سفر المزامير ))

    4- (( سفر المزامير سفر متعدَّد الجوانب، جاء فيه الدعاء والتوسل والطلبات والتسابيح والمواعظ والحكم وفيه تعظيم للشريعة الإلهيَّة، وحث على طاعة الوصية.. إلخ، فهو بالنسبة لنا معروف ومعلوم ونحن نعيش معه وبه كل يوم، بل كل ساعة، أما بالنسبة للناقد فالسفر مُبهَم، وسيظل مُبهَمًا حتى يؤمن أن الزبور هو سفر المزامير المُوحى به من الله. ))

    5- (( ما رأي السُنَّة الشريفة في الزبور وهل هناك إشارات له ولمحتواه؟.. وهذا التساؤل لا يخصنا، إنما يخص الناقد الذي يملك السُنَّة الشريفة، وإن كان على حد علمنا أن الناقد لن يصل إلى شيء قط إلاَّ إذا أقرَّ أن الزبور هو سفر المزامير الذي بين أيدينا وبين أيدي اليهود أيضًا. ))

    6- (( فلو كان الزبور غير المزامير فأين هو؟! ))

    وعندما يقع المسيحيون في شئ أسود مثل التساهل في استخدام نصوص أو كلام غير مسيحي للرد علي أسئلة النقاد (((فـ ” بعض “))) المسيحيين يقعون في شئ في عدم الدقة فلـكل عالم هفوة حتى لو كان هو المتخصص وحتى لو كلامه سيكون علاج للفكر فالكاتب المسيحي وقع في هذا المحظور لأنه يؤمن بأن الزبور هو المزامير و هو ما نتج عنه في بعض الإجابة مثلاً :

    لم يرد علي الخطأ الذي يقوله البعض بأن الزبور 150 سورة فقال (( أن الزبور يحوي مائة وخمسون سورة، وسفر المزامير هو السفر الوحيد الذي يحوي 150 مزمورًا.)) فليس المزمور سورة عندنا
    و يقع في كلام وتساؤلات مرفوض (( كيف يؤكد أن الزبور غير المزامير، مع أنه يعطي أوصافًا للزبور تنطبق على سفر المزامير )) كان المفروض يرد علي النقاد بأنه ليس مواصفات الزبور هي المزامير .. وهكذا .. وعلي أمثلة هذا الباحث نجد من المسلمين مَن يسلك نفس الطريق قائلاً بحرفيته:

    { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }

    الدكتور المهندس منصور أبو شريعة العبادي


    إن الله سبحانه وتعالى لم يأمر المسلمين لتدبر آيات كتابه الكريم إلا لعلمه أن هذا التدبر لا بد وأن يقودهم إلى كشف حقائق تؤكد على أن هذا القرآن لا يمكن أن يكون من تأليف البشر بل هو تنزيل من لدن عليم خبير فقال عز من قائل " كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ " (ص 29 ) والقائل سبحانه " أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا " (النساء 82).
    ومن الآيات التي قادني تدبرها إلى حقيقة نفي أن يكون هذا القرآن من تأليف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو قوله سبحانه " وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ " الأنبياء 105-106.
    فهذه الآية تؤكد على أنه يوجد نص صريح في الزبور يقرر حقيقة مهمة وهي أن عباد الله الصالحين هم من سيرث هذه الأرض.

    ولقد كانت المفاجأة الكبرى لي بعد البحث عن تفسير هذه الآية في أكثر من عشرة تفاسير من أمهات التفاسير التي تم كتابتها على مدى أربعة عشر قرنا أنه لم يشر أي أحد من هؤلاء المفسرين إلى نص الزبور الذي يتحدث عن هذا الموضوع. بل إن جميع المفسرين كانوا في شك فيما إذا كان المقصود بالزبور في هذه الآية هو زبور داود عليه السلام فقد ذكر ابن كثير في تفسيره ما يلي "قال الأعمش: سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى: { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر } فقال الزبور: التوراة والإنجيل, والقرآن وقال مجاهد: الزبور الكتاب, وقال ابن عباس والشعبي والحسن وقتادة وغير واحد: الزبور الذي أنزل على داود, والذكر التوراة. وعن ابن عباس: الذكر القرآن, وقال سعيد بن جبير: الذكر الذي في السماء. وقال مجاهد: الزبور الكتب بعد الذكر والذكر أم الكتاب عند الله, واختار ذلك ابن جرير رحمه الله, وكذا قال زيد بن أسلم: هو الكتاب الأول, وقال الثوري: هو اللوح المحفوظ. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الزبور الكتب التي أنزلت على الأنبياء, والذكر أمّ الكتاب الذي يكتب فيه الأشياء قبل ذلك, وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس,: أخبر الله سبحانه وتعالى في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السموات والأرض أن يورث أمة محمد صلى الله عليه وسلم الأرض, ويدخلهم الجنة وهم الصالحون. وقال مجاهد عن ابن عباس { أن الأرض يرثها عبادي الصالحون } قال: أرض الجنة, وكذا قال أبو العالية ومجاهد وسعيد بن جبير والشعبي وقتادة والسدي وأبو صالح والربيع بن أنس والثوري, وقال أبو الدرداء نحن الصالحون. وقال السدي: هم المؤمنون". وقد نحى جميع المفسرون الذين أطلعت على تفاسيرهم هذا المنحى في تفسيرهم لهذه الآية كما في تفسير الطبري والقرطبي والرازي والشوكاني والزمخشري والسعدي والألوسي وظلال القرآن. وإذا كان هؤلاء المفسرين على كثرتهم وعلى تفرغهم لمهمة تفسير القرآن الكريم وكذلك توفر نسخ من الكتب المقدسة بين أيديهم لم يتمكنوا من الاهتداء إلى نص الزبور الذي نحن بصدده فكيف يمكن لرجل أمي يعيش في وسط أمة أمية كسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يشير إلى وجود نص في الزبور يؤكد على أن الأرض يرثها عباد الله الصالحون!

    وعندما قمت بالبحث باستخدام الحاسوب عن موضوع وراثة الصالحين للأرض في العهد القديم المكون من ستة وأربعين سفرا بما فيها أسفار موسى عليه السلام الخمسة التي تسمى التوراة وكذلك في العهد الجديد المكون من سبعة وعشرين سفرا بما فيها الأناجيل الأربعة لم أعثر على هذا الموضوع بأي شكل من الأشكال إلا في موضعين الأول في الإصحاح الخامس من إنجيل متى وبشكل مقتضب وهي جملة "طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ " أما الموضع الثاني فقد كان في سفر مزامير داوود عليه السلام. وسفر المزامير يحتوي على مائة وخمسين مزمورا أوحاها الله سبحانه وتعالى إلى عبده داود عليه السلام وقد كان عليه السلام ينشدها ويترنم ويسبح بها في الصباح وفي المساء وبصوت في غاية الجمال وكانت الجبال والطير تردد معه عليه السلام هذه الابتهالات بأمر من الله فقال عز من قائل " إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ " ص 18-19. وعند البحث في هذه المزامير المائة والخمسين لم أجد أيضا هذا الموضوع إلا في مزمور واحد فقط بينما لم تأتي بقية المزامير على ذكر هذا الموضوع بأي شكل من الأشكال.

    أما المفاجأة الكبرى فهي أن الموضوع الوحيد الذي يدور حوله حديث المزمور السابع والثلاثون هو التأكيد على وراثة عباد الله الصالحين لهذه الأرض ولو قدر أن تم كتابة عنوان لكل مزمور من المزامير لكان عنوان هذا المزمور بدون تردد قوله تعالى " أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ " وذلك لكثرة ما ترددت هذه العبارة في المزمور. فقد جاء في المزمور السابع والثلاثين من مزامير داود عليه السلام ما نصه :

    1" لاَ تَغَرْ مِنَ الأَشْرَارِ، وَلاَ تَحْسِدْ عُمَّالَ الإِثْمِ،
    2 فَإِنَّهُمْ مِثْلَ الْحَشِيشِ سَرِيعًا يُقْطَعُونَ، وَمِثْلَ الْعُشْبِ الأَخْضَرِ يَذْبُلُونَ.
    3 اتَّكِلْ عَلَى الرَّبِّ وَافْعَلِ الْخَيْرَ. اسْكُنِ الأَرْضَ وَارْعَ الأَمَانَةَ.
    4 وَتَلَذَّذْ بِالرَّبِّ فَيُعْطِيَكَ سُؤْلَ قَلْبِكَ.
    5 سَلِّمْ لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَاتَّكِلْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْرِي،
    6 وَيُخْرِجُ مِثْلَ النُّورِ بِرَّكَ، وَحَقَّكَ مِثْلَ الظَّهِيرَةِ.
    7 انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاصْبِرْ لَهُ، وَلاَ تَغَرْ مِنَ الَّذِي يَنْجَحُ فِي طَرِيقِهِ، مِنَ الرَّجُلِ الْمُجْرِي مَكَايِدَ.
    8 كُفَّ عَنِ الْغَضَبِ، وَاتْرُكِ السَّخَطَ، وَلاَ تَغَرْ لِفِعْلِ الشَّرِّ،
    9 لأَنَّ عَامِلِي الشَّرِّ يُقْطَعُونَ، وَالَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ الرَّبَّ هُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ.
    10 بَعْدَ قَلِيل ٍلاَ يَكُونُ الشِّرِّيرُ. تَطَّلِعُ فِي مَكَانِهِ فَلاَ يَكُونُ.
    11 أَمَّا الْوُدَعَاءُ فَيَرِثُونَ الأَرْضَ، وَيَتَلَذَّذُونَ فِي كَثْرَةِ السَّلاَمَةِ.
    12الشِّرِّيرُ يَتَفَكَّرُ ضِدَّ الصِّدِّيقِ وَيُحَرِّقُ عَلَيْهِ أَسْنَانَهُ.
    13 الرَّبُّ يَضْحَكُ بِهِ لأَنَّهُ رَأَى أَنَّ يَوْمَهُ آتٍ!
    14الأَشْرَارُ قَدْ سَلُّوا السَّيْفَ وَمَدُّوا قَوْسَهُمْ لِرَمْيِ الْمِسْكِينِ وَالْفَقِيرِ، لِقَتْلِ الْمُسْتَقِيمِ طَرِيقُهُمْ.
    15سَيْفُهُمْ يَدْخُلُ فِي قَلْبِهِمْ، وَقِسِيُّهُمْ تَنْكَسِرُ.
    16اَلْقَلِيلُ الَّذِي لِلصِّدِّيقِ خَيْرٌ مِنْ ثَرْوَةِ أَشْرَارٍ كَثِيرِينَ.
    17 لأَنَّ سَوَاعِدَ الأَشْرَارِ تَنْكَسِرُ، وَعَاضِدُ الصِّدِّيقِينَ الرَّبُّ.
    18الرَّبُّ عَارِفٌ أَيَّامَ الْكَمَلَةِ، وَمِيرَاثُهُمْ إِلَى الأَبَدِ يَكُونُ.
    19 لاَ يُخْزَوْنَ فِي زَمَنِ السُّوءِ، وَفِي أَيَّامِ الْجُوعِ يَشْبَعُونَ.
    20 لأَنَّ الأَشْرَارَ يَهْلِكُونَ، وَأَعْدَاءُ الرَّبِّ كَبَهَاءِ الْمَرَاعِي. فَنُوا. كَالدُّخَانِ فَنُوا.
    21 الشِّرِّيرُ يَسْتَقْرِضُ وَلاَ يَفِي، أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيَتَرَأَّفُ وَيُعْطِي.
    22 لأَنَّ الْمُبَارَكِينَ مِنْهُ يَرِثُونَ الأَرْضَ، وَالْمَلْعُونِينَ مِنْهُ يُقْطَعُونَ.
    23 مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ ََتَثَبَّتُ خَطَوَاتُ الإِنْسَانِ وَفِي طَرِيقِهِ يُسَرُّ.
    24 إِذَا سَقَطَ لاَ يَنْطَرِحُ، لأَنَّ الرَّبَّ مُسْنِدٌ يَدَهُ.
    25 أَيْضًا كُنْتُ فَتىً وَقَدْ شِخْتُ، وَلَمْ أَرَ صِدِّيقًا تُخُلِّيَ عَنْهُ، وَلاَ ذُرِّيَّةً لَهُ تَلْتَمِسُ خُبْزًا.
    26 الْيَوْمَ كُلَّهُ يَتَرَأَّفُ وَيُقْرِضُ، وَنَسْلُهُ لِلْبَرَكَةِ.
    27 حِدْ عَنِ الشَّرِّ وَافْعَلِ الْخَيْرَ، وَاسْكُنْ إِلَى الأَبَدِ.
    28 لأَنَّ الرَّبَّ يُحِبُّ الْحَقَّ، وَلاَ يَتَخَلَّى عَنْ أَتْقِيَائِهِ. إِلَى الأَبَدِ يُحْفَظُونَ. أَمَّا نَسْلُ الأَشْرَارِ فَيَنْقَطِعُ.
    29 الصِّدِّيقُونَ يَرِثُونَ الأَرْضَ وَيَسْكُنُونَهَا إِلَى الأَبَدِ.
    30 فَمُ الصِّدِّيقِ يَلْهَجُ بِالْحِكْمَةِ، وَلِسَانُهُ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ.
    31 شَرِيعَةُ إِلهِهِ فِي قَلْبِهِ. لاَ تَتَقَلْقَلُ خَطَوَاتُهُ.
    32 الشِّرِّيرُ يُرَاقِبُ الصِّدِّيقَ مُحَاوِلاً أَنْ يُمِيتَهُ.
    33 الرَّبُّ لاَ يَتْرُكُهُ فِي يَدِهِ، وَلاَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ عِنْدَ مُحَاكَمَتِهِ.
    34 انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاحْفَظْ طَرِيقَهُ، فَيَرْفَعَكَ لِتَرِثَ الأَرْضَ. إِلَى انْقِرَاضِ الأَشْرَارِ تَنْظُرُ.
    35 قَدْ رَأَيْتُ الشِّرِّيرَ عَاتِيًا، وَارِفًا مِثْلَ شَجَرَةٍ شَارِقَةٍ نَاضِرَةٍ.
    36 عَبَرَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ، وَالْتَمَسْتُهُ فَلَمْ يُوجَدْ.
    37 لاَحِظِ الْكَامِلَ وَانْظُرِ الْمُسْتَقِيمَ، فَإِنَّ الْعَقِبَ لإِنْسَانِ السَّلاَمَةِ.
    38 أَمَّا الأَشْرَارُ فَيُبَادُونَ جَمِيعًا. عَقِبُ الأَشْرَارِ يَنْقَطِعُ.
    39 أَمَّا خَلاَصُ الصِّدِّيقِينَ فَمِنْ قِبَلِ الرَّبِّ، حِصْنِهمْ فِي زَمَانِ الضِّيقِ.
    40 وَيُعِينُهُمُ الرَّبُّ وَيُنَجِّيهِمْ. يُنْقِذُهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ وَيُخَلِّصُهُمْ، لأَنَّهُمُ احْتَمَوْا بِهِ ".

    إن تكرار نص أن عباد الله الصالحين هم من سيرث الأرض بهذا الشكل الملفت للنظر في هذا المزمور بينما تخلو منه بقية أسفار العهد القديم والعهد الجديد البالغ عددها 73 سفرا باستثناء جملة واحدة في إنجيل متى يعتبر دليلا قاطعا على أن الذي أشار في القرآن الكريم إلى وجود نص في الزبور يتحدث عن موضوع وراثة الأرض هو من أنزل التوراة والإنجيل والزبور والقرآن سبحانه وتعالى.

    فالله سبحانه وتعالى مطلع تمام الإطلاع على كل كلمة بل على كل حرف مما هو مكتوب في الكتب المقدسة سواء أصاب التحريف بعض نصوصها أم لم يصبها ويعرف تماما أن جميع هذه الكتب لا تحوي في وضعها الحالي على النص المطلوب بل هو موجود فقط في الزبور.
    فهل يعقل أن يختار سيدنا محمد صلى الله عليه لو كان هذا القرآن من تأليفه الزبور من بين كتب مقدسة أكثر منه شهرة كالتوراة والإنجيل ليؤكد وجود مثل هذا النص. بل مما يؤكد هذا الأمر أن مفسري القرآن جميعهم قد قالوا أن المقصود بالزبور في الآية القرآنية هو جميع الكتب المقدسة السابقة وقال بعضهم أنه زبور داود وقد تبين لنا الآن أن جميع هذه الكتب تخلو من هذا النص باستثناء زبور داود عليه السلام. وأخيرا أقول أنه لولا الإنترنت التي حصلت من خلالها على جميع أسفار العهد القديم والعهد الجديد ولولا الحاسوب الذي تمكنت من خلاله البحث بسرعة فائقة عن هذا الموضوع لما تمكنت من الاهتداء إلى هذه النتيجة المثيرة للعجب وصدق الله العظيم الذي عقب على آية وراثة الأرض بقوله سبحانه " إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ ".

    وأخيرا:

    الكاتب المسيحي … هو أستاذنا الكبير حلمي القمص الذي له مؤلفات أساسيات في الدفاع عن المسيحية وصاحب موسوعة من نوعها للرد علي أسئلة غير المسيحيين بعنوان مدارس النقد والتشكيك والرد عليها ومعه أختم بكلامه عن سفر المزامير : (( المزامير هيَ كلمة الله للإنسان كقول داود النبي ”
    رُوحُ الرَّبِّ تَكَلَّمَ بِي وَكَلِمَتُهُ عَلَى لِسَانِي” (2صم 23 : 2)، وهيَ أيضًا كلمات الإنسان لله، وهذه الكلمات ممسوحة بالروح القدس …))

    Comment

    Working...
    X