رد: كم خبر من هون لهونيك
مسالمة رغم انها تعرف ان الساحة الفنية اصبحت ساحة للحروب، تعرف من يحاربها ولديها الجرأة لتسمي الامور بأسمائها،

غير ان خوفها من الانجرار وراء مناوشات اعلامية هي بغنى عنها يجعلها تقف عند حدود الحروب، لتنظر من اعلى الى من تسميهم قليلو عقل وثقة بالنفس.
مشاكلها مع شركة روتانا وضعتها امام مفترق طرق، تكمل بشروطها او تنفصل عن الشركة، خصوصا بعد منع كليب "جرح غيابك" الذي لم تعرف سببه لغاية الان، وان كانت على يقين ان ثمة صغار في روتانا اثروا على القيمين عليها ليضعوا علامات استفهام حولها.
مقابلتنا مع كارول لم تخل من مفاجأة، اذ اتصل محاميها ليخبرها ان الشركة وافقت على فسخ العقد معها ، لتنطلق حرة في عالم الغناء بعد ان وضعتها روتانا في مكان ضيق عليها كما تقول، مع الفنانة كارول صقر كان هذا الحوار:
*وقعت ألبومك الجديد "جرح غيابك" في مصر، كيف وجدت تفاعل الجمهور المصري معك خصوصاً ان فنك ينحصر في اطار الاغنية اللبنانية؟
لم تكن تلك زيارتي الأولى الى مصر، بل سبق وزرتها اثناء افتتاح "روتانا كافيه"، وأحببت جو القاهرة حيث الفن والموسيقى والشعب المرح، وقد لمست تفاعل الإعلاميين الصادق معي في حفل اطلاق ألبومي، حتى ان من حاول استفزازي شعر بالعجز لأني كنت صادقة لم أوارب ولم اختبىء خلف ستار الدبلوماسية، لذا خرجنا بأجواء طيبة من المؤتمر لأني منذ احترفت الغناء إلى اليوم انا كتاب مفتوح تسهل قراءته ولا اخفي شيئاً بين السطور.
*لماذا وقعت الألبوم في مصر وليس في لبنان؟
شركة روتانا وضعتني امام خيارات عدة كان علي ان اختار بينها، لأن وضعها المالي لا يسمح لها بإقامة حفلات ضخمة لإطلاق الألبوم، فقد خيروني بين حفل اطلاق ضخم ودعاية للالبوم، وكل ما ترونه اليوم من حفلات ضخمة يقوم الفنان نفسه بدفع ثمنها لأن روتانا لا تدفع لأحد بسبب أزمتها المالية. أما عن توقيعي الألبوم في مصر، فاسمحي لي بداية أن اعرب عن استغرابي لعقدة النقص لدى الفنان اللبناني تجاه مصر، حتى ان بعضهم ذهب الى حد المطالبة بجنسية مصرية، فهم ربما يعتقدون ان التعداد السكاني الضخم في مصر يغنيهم عن بلدهم، انا شخصياً افتخر بكوني فنانة لبنانية، واغني بلهجتي اللبنانية كنوع من الواجب تجاه بلدي، علماً ان الفن والاغاني الجميلة لا هوية لها، فعبد الوهاب والسيدة فيروز وغيرهم من عمالقة الفن اخترقوا الحدود بلهجاتهم المحلية، وهذا ما احاول التعبير عنه من خلال غنائي اللون اللبناني، وهي النقطة التي ركزت عليها في المؤتمر الذي عقدته في القاهرة حين سألني الصحافيون عن سبب عدم غنائي اللون المصري، وقد اقتنعوا بوجهة نظري، وفي المستقبل لأكثف وجودي في القاهرة، بعد ان اتصل بي بعض المتعهدين واتفقنا على احياء عدد من الحفلات هناك، لكن تبقى اميركا قبل مصر وقبل الدنيا كلها طموحي الأول والاخير، حيث بدأت الغناء باللغة الانكليزية وكان حلمي ان استمر في هذا اللون.
*تحدثت عن عقدة لبنانية تجاه مصر، فنظراً الى التعداد السكاني الكبير في مصر مقابل اربعة ملايين لبناني، اليس ثمة ما يبرر ما اسميته بالعقدة؟
الفنان اللبناني يعتقد انه اذا باع في مصر فسيصبح ثرياً وهذا حقه، لكن فليقولوا لي لماذا كل فناني مصر والخليج والمغرب العربي يأتون الى لبنان لاطلاق اعمالهم الفنية اذا لم تكن بيروت عاصمة للفن العربي؟ لبنان كان ولا زال الآلة الموسيقية التي تعزف فتصل صداها الى محيطها العربي.
*سمعنا عن نيتك مغادرة شركة روتانا قريباً، فما مدى صحة هذا الكلام؟
اليوم كل ما يكتب في هذا الاطار يدخل في اطار الشائعات، لأن المفاوضات لا تزال سارية بيننا، ولا أدري بالفعل الى ماذا تؤدي، لكن حالياً انا لا ازال في اطار الشركة واذا ما اتفقنا على صيغة جديدة قد استمر معها.
*صرحت اكثر من مرة ان الشركة اخلفت بوعودها معك، فما طبيعة هذه الوعود؟
عندما تم ايقاف كليب "جرح غيابك" تلقيت وعدا من روتانا بانتاج كليب اخر بديلاً عنه، كنوع من التعويض، لكن شيئاً من هذا القبيل لم يحصل لأن الشركة لم تف بوعدها، عمري ليس 15 عاما لأنتظر اربع او خمس سنوات كي تتحرك الشركة، ان بدأت الغناء وتخصصت باللون الغربي، وانتقالي الى الغناء العربي جاء اصلا متأخراً، لذا فالعمر يمضي بسرعة ولا مجال للانتظار اكثر. فقد تيقنت من خبرتي مع روتانا ان خطواتي اسرع بكثير من ايقاعها، وان حجمي اكبر بكثير من المكان الذي وضعوني فيه، فمقابل كل عشر خطوات اخطوها تخطو روتانا خطوة واحدة، وهي عاجزة عن مجاراتي، لذا اذا لم اصل الى اتفاق يرضيني سأغادر بالتي هي احسن.
*هل المشكلة مع روتانا سببها كليب لم ينفذ، ام ثمة حروب اكبر لم تفصحي عنها بعد؟
لا اريد ان اهاجم الشركة ولا ان اتحدث عنها بطريقة سلبية، فهذا امر لا يليق بي ولا بها، وكل ما اتمناه ان تعود الشركة وتقف على قدميها لترعى الفن العربي من جديد، مشكلتي مع روتانا اكبر من كليب وعدوني به ولم يفوا بوعدهم بسبب مشاكلهم المادية، الشركة لم تقدرني كما يجب، بل كان ثمة محسوبيات وافضليات ولم يعطوني حقي ووضعوني في مكان ضيق علي، كما ان اسمي طرح في اكثر من مهرجان لكن عاد ليشطب، عموما روتانا تعرف اني نجمة مهرجانات ولست نجمة مطعم وصحن حمص وكاس عرق، وصدقيني لو تركوني اعمل وحدي لتمكنت من تحقيق اضعاف ما حققوه لي.
*كليب "جرح غيابك" منع عرضه على شاشة "روتانا" وعرضته الشاشات الاخرى، فهل علمت سبب منعه؟
لا لم اعرف لغاية الآن سبب منع الكليب، مع ان هذا حق لي، فليقولوا لي سبب المنع، هل هي ايحاءات جنسية، ام ورائية، ام ماذا؟ كل ما اعرفه ان الأمر بايقاف الكليب جاء من سمو الأمير الوليد بن طلال، لكن الحمد الله هذا القرار كان بمثابة دعاية غير مسبوقة لم اكن احلم بها، ولك من شاهد الكليب سواء احبه او لم يحبه اجمع على اني اديت دوري كعاشقة بإحساس عال، وأنه لم تكن ثمة ايحاءات خادشة للحياء لا في فكرة الكليب ولا في الاداء، مع انه ثمة كليبات اشاهدها، اضطر الى اغلاق عيني ابنتي كي لا تشاهدها، لكن للأسف ثمة علامات استفهام توضع على فنان ويصبح كل ما يفعله مثيراً للجدل، وانا من الفنانات اللواتي يضعون عليهن علانات استفهام.
*تتحدثين عن علامات استفهام علماً انك تقدمين نفسك دائماً بصورة الزوجة المحبة لزوجك الموزع هادي شرارة، ولابنيك وتنأين بنفسك عن اجواء الفن، فأي علامات استفهام؟
بالفعل جانب الامومة يطغى على شخصيتي، فقبل قليل أعطتني ابنتي آية علاماتها في المدرسة وشعرت بسعادة تغمرني لأن نجاحها يفرحني اكثر ما يفرحني نجاحي الفني. في الفن لا شك ان ثمة محاربات تشبه المحاربات في كل مهنة، لكنها تبدو أكبر لأنها تحت الاضواء، في روتانا تعرضت لحروب من فنانين وفنانات اعرف بعضهم والبعض الاخر لا اعرفه، لكني اؤمن ان كل منا لا يأخذ سوى نصيبه وما كتبه الله له، وبالنهاية فعلى ماذا نتحارب الا على مجد باطل؟
*هل تملكين الجرأة لتسمي الفنانات اللواتي يحاربنك؟
بالطبع املك الجرأة لكني لا اريد ان اؤذي احد، كل ما اقوله ان القيمين على الشركة لم يحاربوني بل تعرضت للاذى من الصغار.
الفنانون يلقون باللوم على زملائهم ويحيّدون القيمين على الشركة، أوليس هم اصحاب القرار؟
بالطبع هم اصحاب القرار لكن الكبير يتاثر بالصغير، والصغير قد يكون فنان مصنف درجة اولى لكنه صغير بعقله وثقته بنفسه، ويريد ان يمحي الجميع ليبقى وحده دون منافسة، لكني اعرف ان الامور تسير لصالحي وأني بالخط الذي اسير عليه انما اسير بالطريق الصحيح، وانا فنانة اعرف حدودي واحب الفن لأجل الفن، وعندما يطلق احد من زملائي عملاً ناجحاً اتصل لأهنئه.
*قلت ان الصغير يتأثر بالكبير، برأيك هل تأثر الوليد بن طلال بأحد من الشركة ليصدر قرار كهذا؟
بالطبع سمو الأمير يتأثر بمن هم داخل الشجرة، فالفيل الكبير يخاف من فأرة صغيرة.
*لنعود الى كليب "جرح غيابك"، شعرت في الكليب وكأن ثمة اذلال لمرأة تقبل رجلي حبيبها وترجوه ألا يتركها، ألا توافقيني ان المشهد كان قاسياً؟
لم اقبل رجليه في الكليب، انما غسلتهما في مشهد حب رائع لطالما عشته، فقد غسلت رجلي ابني عندما كان مريضاً، وغسلت رجلي زوجي وابي اكثر من مرة وبصدق، وعندما قدمت المشهد في الكليب شعرت بنفس الصدق, لو كان اي منا على شفير فراق شخص حبه، صدقيني انه سيفعل اكثر من مجرد غسيل قدميه، عندما تجربك الظروف على فراق شخص تحبينه تصبح كل الامور مباحة فما بالك بغسل قدميه.
*رحيل من آلمك كارول؟
رحيل والدي الاضطراري، هو ليس معنا، ابني ايضاً سيغادرني الى استراليا العام المقبل ولن يعود، وما يجرحني ان ابي رحل مظلوماً وقد لا يعود الى لبنان ابداً، فأقل ما يمكنني فعله هو غسل قدميه.
*والدك اسيء فهمه ام ان افكاره كانت اجرأ من ان يتقبلها البعض؟
والدي مظلوم وفهم بصورة خاطئة، وهو دائماً يقول ان الظروف أجبرته أن يكون مبعداً، لود وصل إلى قناعة انه قد لا يعود وقد لا يرى مجددا الارض التي فنى حياته لأجلها.
*وماذا عن ابنك، لماذا يريد ان يهاجر؟
ابني طموح وطموحه اكبر من يعيش في هذا الجو غير المستقر، هو يرى ان لبنان يسير الى الوراء، فتشكيل حكومة يتطلب عدة اشهر فما بالك ببناء مستقبل، فهل اعده بالمستحيل واقول له ابقى؟
*هل تفكرين بانجاب اخت لآية؟
لا لأني أخشى ألا اكون عادلة معها، احياناً اسافر واترك ابنتي في بيروت واشعر بندم شديد لأني لست معها.
*هادي مقتنع بهذا الوضع؟
نعم، لأنه يعرف اني عندما اقرر ان اكون اما اكون اما بكل ما للكلمة من معنى، اسعى الى الكمال لذا اتعب.
*هادي وكارول مثال للثنائي الناجح في عالم الفن، برأيك لماذا تبوء كل الزيجات الفنية بالفشل؟
لأنهم اغبياء وعقلهم اصغر مما ينبغي لنجاح حياة زوجية، فعندما تتزوج الفنانة وتطلق بعد شهرتها تكون قد تزوجت اصلاً لتحصل على الشهرة، واحيانا يتزوج رجل غير معروف بفنانة، ثم يقع الطلاق لأنه كان يطمع بنجوميتها ثم اكتشفها على حقيقتها بعد زواجه منها. اما لماذا تفشل معظم الزيجات، فلا شك ان حياة الفنانة صعبة والاضواء التي تحاصرها واهتمام الجمهور والمعجبين يفقدها توازنها رغماً عنها، لذا يصعب عليها لعب دور الامومة الذي اراه اخطر دور في الوجود، واضحك ساخرة عندما اسمع احداهن تقول انها لا تعمل وانها فقط تربي اولادها، فهل ثمة ما هو اصعب من دور الامومة؟
*انت كارول، هل افقدتك الشهرة توازنك ام لا زلت كارول التي تضع عائلتها في المقام الاول؟
بالطبع لا زلت كما انا، ولو كانت الشهرة ستغريني، لكنت فقدت توازني قبل زمن طويل، عندما كنت اغني على المسارح في الثمانينات، لكني محظوظة بعائلتي التي ربتني على مثل اعتز بها، وعلمتني كيف ابقي قدمي على الارض مهما حلقت وارتفعت والاهم ان ايماني بالله هو الذي يحفظ توازني.
*غالباً ما كنا نرى ثنائيات مثالية لنفاجىء بطلاقها لاحقاً، انت وهادي ثنائي مثالي كما تظهران فعلاً؟
الحمد الله، فأنا اعشق زوجي وولديّ، وحياتنا الزوجية رائعة، والحب بيننا لم يخفت يوماً.
*قلت ان الغناء في اميركا هو حلمك الاول والاخير لماذا؟
لأني ولغاية اليوم لا ازال اشعر بأني مشرقة عندما اغني اللون الغربي، حلمي ان اقدم حفلات على المسارح ان اقدم اعمالاً اجنبية، واغنية ديو مع فنان عالمي، وحالياً استعد لغناء "جرح غيابك" باللغة الانكليزية.
مسالمة رغم انها تعرف ان الساحة الفنية اصبحت ساحة للحروب، تعرف من يحاربها ولديها الجرأة لتسمي الامور بأسمائها،

غير ان خوفها من الانجرار وراء مناوشات اعلامية هي بغنى عنها يجعلها تقف عند حدود الحروب، لتنظر من اعلى الى من تسميهم قليلو عقل وثقة بالنفس.
مشاكلها مع شركة روتانا وضعتها امام مفترق طرق، تكمل بشروطها او تنفصل عن الشركة، خصوصا بعد منع كليب "جرح غيابك" الذي لم تعرف سببه لغاية الان، وان كانت على يقين ان ثمة صغار في روتانا اثروا على القيمين عليها ليضعوا علامات استفهام حولها.
مقابلتنا مع كارول لم تخل من مفاجأة، اذ اتصل محاميها ليخبرها ان الشركة وافقت على فسخ العقد معها ، لتنطلق حرة في عالم الغناء بعد ان وضعتها روتانا في مكان ضيق عليها كما تقول، مع الفنانة كارول صقر كان هذا الحوار:
*وقعت ألبومك الجديد "جرح غيابك" في مصر، كيف وجدت تفاعل الجمهور المصري معك خصوصاً ان فنك ينحصر في اطار الاغنية اللبنانية؟
لم تكن تلك زيارتي الأولى الى مصر، بل سبق وزرتها اثناء افتتاح "روتانا كافيه"، وأحببت جو القاهرة حيث الفن والموسيقى والشعب المرح، وقد لمست تفاعل الإعلاميين الصادق معي في حفل اطلاق ألبومي، حتى ان من حاول استفزازي شعر بالعجز لأني كنت صادقة لم أوارب ولم اختبىء خلف ستار الدبلوماسية، لذا خرجنا بأجواء طيبة من المؤتمر لأني منذ احترفت الغناء إلى اليوم انا كتاب مفتوح تسهل قراءته ولا اخفي شيئاً بين السطور.
*لماذا وقعت الألبوم في مصر وليس في لبنان؟
شركة روتانا وضعتني امام خيارات عدة كان علي ان اختار بينها، لأن وضعها المالي لا يسمح لها بإقامة حفلات ضخمة لإطلاق الألبوم، فقد خيروني بين حفل اطلاق ضخم ودعاية للالبوم، وكل ما ترونه اليوم من حفلات ضخمة يقوم الفنان نفسه بدفع ثمنها لأن روتانا لا تدفع لأحد بسبب أزمتها المالية. أما عن توقيعي الألبوم في مصر، فاسمحي لي بداية أن اعرب عن استغرابي لعقدة النقص لدى الفنان اللبناني تجاه مصر، حتى ان بعضهم ذهب الى حد المطالبة بجنسية مصرية، فهم ربما يعتقدون ان التعداد السكاني الضخم في مصر يغنيهم عن بلدهم، انا شخصياً افتخر بكوني فنانة لبنانية، واغني بلهجتي اللبنانية كنوع من الواجب تجاه بلدي، علماً ان الفن والاغاني الجميلة لا هوية لها، فعبد الوهاب والسيدة فيروز وغيرهم من عمالقة الفن اخترقوا الحدود بلهجاتهم المحلية، وهذا ما احاول التعبير عنه من خلال غنائي اللون اللبناني، وهي النقطة التي ركزت عليها في المؤتمر الذي عقدته في القاهرة حين سألني الصحافيون عن سبب عدم غنائي اللون المصري، وقد اقتنعوا بوجهة نظري، وفي المستقبل لأكثف وجودي في القاهرة، بعد ان اتصل بي بعض المتعهدين واتفقنا على احياء عدد من الحفلات هناك، لكن تبقى اميركا قبل مصر وقبل الدنيا كلها طموحي الأول والاخير، حيث بدأت الغناء باللغة الانكليزية وكان حلمي ان استمر في هذا اللون.
*تحدثت عن عقدة لبنانية تجاه مصر، فنظراً الى التعداد السكاني الكبير في مصر مقابل اربعة ملايين لبناني، اليس ثمة ما يبرر ما اسميته بالعقدة؟
الفنان اللبناني يعتقد انه اذا باع في مصر فسيصبح ثرياً وهذا حقه، لكن فليقولوا لي لماذا كل فناني مصر والخليج والمغرب العربي يأتون الى لبنان لاطلاق اعمالهم الفنية اذا لم تكن بيروت عاصمة للفن العربي؟ لبنان كان ولا زال الآلة الموسيقية التي تعزف فتصل صداها الى محيطها العربي.
*سمعنا عن نيتك مغادرة شركة روتانا قريباً، فما مدى صحة هذا الكلام؟
اليوم كل ما يكتب في هذا الاطار يدخل في اطار الشائعات، لأن المفاوضات لا تزال سارية بيننا، ولا أدري بالفعل الى ماذا تؤدي، لكن حالياً انا لا ازال في اطار الشركة واذا ما اتفقنا على صيغة جديدة قد استمر معها.
*صرحت اكثر من مرة ان الشركة اخلفت بوعودها معك، فما طبيعة هذه الوعود؟
عندما تم ايقاف كليب "جرح غيابك" تلقيت وعدا من روتانا بانتاج كليب اخر بديلاً عنه، كنوع من التعويض، لكن شيئاً من هذا القبيل لم يحصل لأن الشركة لم تف بوعدها، عمري ليس 15 عاما لأنتظر اربع او خمس سنوات كي تتحرك الشركة، ان بدأت الغناء وتخصصت باللون الغربي، وانتقالي الى الغناء العربي جاء اصلا متأخراً، لذا فالعمر يمضي بسرعة ولا مجال للانتظار اكثر. فقد تيقنت من خبرتي مع روتانا ان خطواتي اسرع بكثير من ايقاعها، وان حجمي اكبر بكثير من المكان الذي وضعوني فيه، فمقابل كل عشر خطوات اخطوها تخطو روتانا خطوة واحدة، وهي عاجزة عن مجاراتي، لذا اذا لم اصل الى اتفاق يرضيني سأغادر بالتي هي احسن.
*هل المشكلة مع روتانا سببها كليب لم ينفذ، ام ثمة حروب اكبر لم تفصحي عنها بعد؟
لا اريد ان اهاجم الشركة ولا ان اتحدث عنها بطريقة سلبية، فهذا امر لا يليق بي ولا بها، وكل ما اتمناه ان تعود الشركة وتقف على قدميها لترعى الفن العربي من جديد، مشكلتي مع روتانا اكبر من كليب وعدوني به ولم يفوا بوعدهم بسبب مشاكلهم المادية، الشركة لم تقدرني كما يجب، بل كان ثمة محسوبيات وافضليات ولم يعطوني حقي ووضعوني في مكان ضيق علي، كما ان اسمي طرح في اكثر من مهرجان لكن عاد ليشطب، عموما روتانا تعرف اني نجمة مهرجانات ولست نجمة مطعم وصحن حمص وكاس عرق، وصدقيني لو تركوني اعمل وحدي لتمكنت من تحقيق اضعاف ما حققوه لي.
*كليب "جرح غيابك" منع عرضه على شاشة "روتانا" وعرضته الشاشات الاخرى، فهل علمت سبب منعه؟
لا لم اعرف لغاية الآن سبب منع الكليب، مع ان هذا حق لي، فليقولوا لي سبب المنع، هل هي ايحاءات جنسية، ام ورائية، ام ماذا؟ كل ما اعرفه ان الأمر بايقاف الكليب جاء من سمو الأمير الوليد بن طلال، لكن الحمد الله هذا القرار كان بمثابة دعاية غير مسبوقة لم اكن احلم بها، ولك من شاهد الكليب سواء احبه او لم يحبه اجمع على اني اديت دوري كعاشقة بإحساس عال، وأنه لم تكن ثمة ايحاءات خادشة للحياء لا في فكرة الكليب ولا في الاداء، مع انه ثمة كليبات اشاهدها، اضطر الى اغلاق عيني ابنتي كي لا تشاهدها، لكن للأسف ثمة علامات استفهام توضع على فنان ويصبح كل ما يفعله مثيراً للجدل، وانا من الفنانات اللواتي يضعون عليهن علانات استفهام.
*تتحدثين عن علامات استفهام علماً انك تقدمين نفسك دائماً بصورة الزوجة المحبة لزوجك الموزع هادي شرارة، ولابنيك وتنأين بنفسك عن اجواء الفن، فأي علامات استفهام؟
بالفعل جانب الامومة يطغى على شخصيتي، فقبل قليل أعطتني ابنتي آية علاماتها في المدرسة وشعرت بسعادة تغمرني لأن نجاحها يفرحني اكثر ما يفرحني نجاحي الفني. في الفن لا شك ان ثمة محاربات تشبه المحاربات في كل مهنة، لكنها تبدو أكبر لأنها تحت الاضواء، في روتانا تعرضت لحروب من فنانين وفنانات اعرف بعضهم والبعض الاخر لا اعرفه، لكني اؤمن ان كل منا لا يأخذ سوى نصيبه وما كتبه الله له، وبالنهاية فعلى ماذا نتحارب الا على مجد باطل؟
*هل تملكين الجرأة لتسمي الفنانات اللواتي يحاربنك؟
بالطبع املك الجرأة لكني لا اريد ان اؤذي احد، كل ما اقوله ان القيمين على الشركة لم يحاربوني بل تعرضت للاذى من الصغار.
الفنانون يلقون باللوم على زملائهم ويحيّدون القيمين على الشركة، أوليس هم اصحاب القرار؟
بالطبع هم اصحاب القرار لكن الكبير يتاثر بالصغير، والصغير قد يكون فنان مصنف درجة اولى لكنه صغير بعقله وثقته بنفسه، ويريد ان يمحي الجميع ليبقى وحده دون منافسة، لكني اعرف ان الامور تسير لصالحي وأني بالخط الذي اسير عليه انما اسير بالطريق الصحيح، وانا فنانة اعرف حدودي واحب الفن لأجل الفن، وعندما يطلق احد من زملائي عملاً ناجحاً اتصل لأهنئه.
*قلت ان الصغير يتأثر بالكبير، برأيك هل تأثر الوليد بن طلال بأحد من الشركة ليصدر قرار كهذا؟
بالطبع سمو الأمير يتأثر بمن هم داخل الشجرة، فالفيل الكبير يخاف من فأرة صغيرة.
*لنعود الى كليب "جرح غيابك"، شعرت في الكليب وكأن ثمة اذلال لمرأة تقبل رجلي حبيبها وترجوه ألا يتركها، ألا توافقيني ان المشهد كان قاسياً؟
لم اقبل رجليه في الكليب، انما غسلتهما في مشهد حب رائع لطالما عشته، فقد غسلت رجلي ابني عندما كان مريضاً، وغسلت رجلي زوجي وابي اكثر من مرة وبصدق، وعندما قدمت المشهد في الكليب شعرت بنفس الصدق, لو كان اي منا على شفير فراق شخص حبه، صدقيني انه سيفعل اكثر من مجرد غسيل قدميه، عندما تجربك الظروف على فراق شخص تحبينه تصبح كل الامور مباحة فما بالك بغسل قدميه.
*رحيل من آلمك كارول؟
رحيل والدي الاضطراري، هو ليس معنا، ابني ايضاً سيغادرني الى استراليا العام المقبل ولن يعود، وما يجرحني ان ابي رحل مظلوماً وقد لا يعود الى لبنان ابداً، فأقل ما يمكنني فعله هو غسل قدميه.
*والدك اسيء فهمه ام ان افكاره كانت اجرأ من ان يتقبلها البعض؟
والدي مظلوم وفهم بصورة خاطئة، وهو دائماً يقول ان الظروف أجبرته أن يكون مبعداً، لود وصل إلى قناعة انه قد لا يعود وقد لا يرى مجددا الارض التي فنى حياته لأجلها.
*وماذا عن ابنك، لماذا يريد ان يهاجر؟
ابني طموح وطموحه اكبر من يعيش في هذا الجو غير المستقر، هو يرى ان لبنان يسير الى الوراء، فتشكيل حكومة يتطلب عدة اشهر فما بالك ببناء مستقبل، فهل اعده بالمستحيل واقول له ابقى؟
*هل تفكرين بانجاب اخت لآية؟
لا لأني أخشى ألا اكون عادلة معها، احياناً اسافر واترك ابنتي في بيروت واشعر بندم شديد لأني لست معها.
*هادي مقتنع بهذا الوضع؟
نعم، لأنه يعرف اني عندما اقرر ان اكون اما اكون اما بكل ما للكلمة من معنى، اسعى الى الكمال لذا اتعب.
*هادي وكارول مثال للثنائي الناجح في عالم الفن، برأيك لماذا تبوء كل الزيجات الفنية بالفشل؟
لأنهم اغبياء وعقلهم اصغر مما ينبغي لنجاح حياة زوجية، فعندما تتزوج الفنانة وتطلق بعد شهرتها تكون قد تزوجت اصلاً لتحصل على الشهرة، واحيانا يتزوج رجل غير معروف بفنانة، ثم يقع الطلاق لأنه كان يطمع بنجوميتها ثم اكتشفها على حقيقتها بعد زواجه منها. اما لماذا تفشل معظم الزيجات، فلا شك ان حياة الفنانة صعبة والاضواء التي تحاصرها واهتمام الجمهور والمعجبين يفقدها توازنها رغماً عنها، لذا يصعب عليها لعب دور الامومة الذي اراه اخطر دور في الوجود، واضحك ساخرة عندما اسمع احداهن تقول انها لا تعمل وانها فقط تربي اولادها، فهل ثمة ما هو اصعب من دور الامومة؟
*انت كارول، هل افقدتك الشهرة توازنك ام لا زلت كارول التي تضع عائلتها في المقام الاول؟
بالطبع لا زلت كما انا، ولو كانت الشهرة ستغريني، لكنت فقدت توازني قبل زمن طويل، عندما كنت اغني على المسارح في الثمانينات، لكني محظوظة بعائلتي التي ربتني على مثل اعتز بها، وعلمتني كيف ابقي قدمي على الارض مهما حلقت وارتفعت والاهم ان ايماني بالله هو الذي يحفظ توازني.
*غالباً ما كنا نرى ثنائيات مثالية لنفاجىء بطلاقها لاحقاً، انت وهادي ثنائي مثالي كما تظهران فعلاً؟
الحمد الله، فأنا اعشق زوجي وولديّ، وحياتنا الزوجية رائعة، والحب بيننا لم يخفت يوماً.
*قلت ان الغناء في اميركا هو حلمك الاول والاخير لماذا؟
لأني ولغاية اليوم لا ازال اشعر بأني مشرقة عندما اغني اللون الغربي، حلمي ان اقدم حفلات على المسارح ان اقدم اعمالاً اجنبية، واغنية ديو مع فنان عالمي، وحالياً استعد لغناء "جرح غيابك" باللغة الانكليزية.


أعلنت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي انه تم الاتفاق مع تلفزيون أبوظبي على انتاج مسلسل عن روايتها الشهيرة «ذاكرة الجسد»، وأنه قد تم اختيار نجمة «ستار أكاديمي» الجزائرية أمل بوشوشة لتجسيد دور البطولة النسائية مع كوكبة من النجوم العرب لم تفصح عن أسمائهم بعد، ومن المقرر ان يسند اخراج العمل الى المخرج السوري نجدت أنزور.
تراجعت أجور الفنانين السوريين في الموسم الرمضاني الماضي تراجعا عكسته الازمة الاقتصادية العالمية، كما أشيع في الوسط ذاته، وتزامن هذا مع تراجع في عدد تلك الأعمال التي وصلت إلى 60 عملا في الموسم الرمضاني 2008.
لم يسبق للفنان النجم باسل ياخور المشاركة في أي من أفلام المؤسسة العامة للسينما ولكنه يرى أن السينما السورية بأمسّ الحاجة إلى مهرجان دمشق السينمائي «لأنه مهرجان ثقافي ونحن بحاجة إلى ترسيخ أي تظاهرة ثقافية في سورية» ويرى أيضاً أن المهرجان لا يمكن اختصاره بحفلي الافتتاح والختام «هناك أفلام وندوات، لذا أجد أنه ليس من المنطق مقاطعته إطلاقاً لأنه كما قلت مهرجان ثقافي وليس «بوفيه» مفتوحاً وأجد أن المشاركة في تفاصيله أهم بكثير من المشاركة بغلافه الاحتفالي» وأكد ياخور أنه ليس بصدد الدفاع عن أحد «لكن ما جرى من إصدار بيانات ومقاطعات لا مسوّغ له ولا أرى أن الأمر يستحق كل هذا الزعل والغضب».
حصدت الدراما التلفزيونية السورية جوائز عديدة في مهرجان القاهرة للإعلام العربي في دورته الخامسة عشرة التي اختتمت مساء أمس.
يبدو أن المخرج السوري نجدة أنزور سيدخل الموسم الدرامي المقبل بزخم، من خلال إخراج ثلاثة أعمال تلفزيونية وإنتاجها دفعة واحدة. فبعد تأكيد أنزور أنه في صدد تقديم جزء ثان من مسلسل «رجال الحسم» يقوم ببطولته نجم الجزء الأول الممثل السوري باسل خياط إضافة إلى المغنية اللبنانية كارول سماحة، بدأ العمل على إخراج مسلسل بعنوان «ذاكرة الجسد» عن الرواية الشهيرة بالاسم ذاته للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي التي حولتها منذ أربع سنوات إلى مسلسل تلفزيوني كُتب بإشرافها. وكان سيناريو هذا المسلسل انتقل بين أكثر من مخرج سوري آخرهم هشام شربتجي.
علمت «السفير» أن شركة «سورية الدولية للإنتاج الفني» بدأت بالتحضير لإنجاز الجزء الثاني من مسلسل «أهل الراية» الذي سيتولى إخراجه المخرج الشاب سيف الدين سبيعي. ومن المتوقع أن يبدأ التصوير خلال شهرين، فيما لم تجزم مصادر مطلعة ما إذا كان الفنان جمال سليمان سيؤدي شخصية «سلطان أبو الحسن» التي قدمها في الجزء الأول، أم أن ممثلاً غيره سيتصدى للدور. من ناحية أخرى، ما زالت الشركة تستقبل نصوص اللوحات الكوميدية التي يرغب أصحابها بالاشتراك في الجزء السابع من مسلسل «بقعة ضوء» الذي يشرف عليه الفنان أيمن رضا، ويبدو حتى اللحظة أن العديد من النصوص وجدت طريقها إلى الشركة، ما يعد بـ«دم جديد» في الموسم الجديد.
أعلنت «المجموعة المتحدة للنشر والإعلان والتسويق»، أسماء المرشحين لنيل جوائز «أدونيا لتكريم الدراما السورية»، وهي الجائزة السورية الأهم التي تمنح في مجال الدراما، على أن تعلن مساء الخميس المقبل أسماء الفائزين باثنتي عشرة جائزة، تشمل مخـتلف المجالات المتعلقة بصناعة العمل الدرامي خلال حفل فني يقام خصيصاً لهذه المناسبة.
بدا الإعلان المبوَّب الذي نشره الروائي السوري الكبير حنا مينه في صحيفة «تشرين» قبل أسبوعين، يطلب فيه مشترياً لمقتنياته من التحف الصينية، غريباً ومستهجناً. نتذكر أنَّ صاحب «الشراع والعاصفة» كان قد نشر وصيته قبل ستة أشهر، وطالب فيها بعدم إذاعة نبأ موته في وسائل الإعلام، ودفنه في أي قبرٍ متاح. ورأى بعضهم أنَّه كان بإمكان صاحب «حكاية بحار» أن يبيع ما لديه بصمت من دون ذكر اسمه، وأنّه رغب بإثارة زوبعة تحرج الوسط الثقافي والسياسي في سوريا لشعوره بالعزلة والإهمال. واستغرب بعضهم موقف الشاعر، وخصوصاً أنّه يتلقّى مردود كتاباته المنتظمة في صحيفة «تشرين»، إضافةً إلى مدخول رواياته.
لم تشهد دورات مهرجان دمشق السينمائي ما شهدته الدورة السابعة عشرة التي انتهت منذ بعض الوقت ويمكن القول إن الدورة الأخيرة ستكون فارزة في مسيرة هذا المهرجان الذي بات يحمل جانباً مهماً من العراقة على مستوى المهرجانات السينمائية العربية فهو يعتبر الثالث من بينها حيث لم يسبقه إلا مهرجان القاهرة وقرطاج من حيث الولادة. لقد شهدت الدورة الأخيرة عملاً غير مسبوق إذ وقّع مجموعة من الفنانين السوريين بياناً دعوا فيه إلى مقاطعة المهرجان وكان هذا الأمر مدعاة لاستغراب ضيوف المهرجان من عرب وأجانب ومدعاة للتساؤل أين السوريون، لا نرى أحداً في ردهات فندق (الشام) أو في صالات العرض المتعددة وكأن المهرجان ليس لهم.
أزمة حقيقية يعانيها أبرز مسلسلين كوميديين. «مرايا» و«بقعة ضوء» انفضّ عنهما الكتّاب والمنتجون بعدما سقطا في فخّ التكرار على صعيد الفكرة والأداء. تاريخهما الحافل بالنجاحات لن يشفع لهما اليوم




Comment