الوجه الخفي لقناة الجزيرة الفضائية
بقلم ميشيل منصور
1 / 1 / 2011
من الملاحظ وجود التحيز عند أجهزة الإعلام العربية على اضطهاد بعض المسلمين المتعصبين الممارس على المسيحين . و هذا التعصب يستمد من منبعه الرئيسي الإسلام الإرهابي العنفي الوهابي .. أو هم بالحقيقة إرهابيون متسترون ضمن خلايا نائمة في المجتمعات العربية يمارسون إضطهادات يومية على مسيحيي البلاد العربية تشمل جميع مناحي الحياة بدءا ً من المدارس أو أماكن العمل أو في الحقوق المدنية و المواطنة و هذا ما يحصل خصوصا في العراق و مصر و السودان و السعودية .
و سياسة الغباء التي تعتمدها وزارات الإعلام العربية و محطاتها الفضائية و في مقدمتها محطة الجزيرة من تعتيم و تستر و تقديم الخبر الإعلامي و كأن المسيحيون العرب هم من يبدأ في المشاكل و التخريب فمثلا ً يقول الخبر في شاشة الجزيرة ( و مدينة بيت لحم فيما يعتقد أنها مسقط رأس السيد المسيح ) او عندما تقول ( كنيسة القيامة حيث يوجد قبر المسيح المزعوم ) حيث تلاحظون ان الجملة مفخخة بكلمة ( فيما يعتقد أو المزعوم ) و لا تقول هذه الكلمات المفخخة على ( قبر الرسول مثلا ً ) و هذا المثال بسيط أمام غيره من الأمثلة الكثيرة التي لا نستطيع حصرها هنا و الآن . نلاحظ أمرا ً آخر حيث أن قناة الجزيرة هي الناطقة الرسمية باسم تنظيم القاعدة بينما تكون السياسة الإعلامية الحكيمة هو بعدم بث رسائل الإرهاب لأنها تدخل كل بيت و تصل لكل إنسان و بالتالي توفر محطة الجزيرة كوسيلة إعلامية أكبر و أهم جهاز اتصال يربط رأس أفعى الإرهاب بجميع خلاياها النائمة في العالم و هي بالتالي تقدم أكبر خدمة للإرهاب و الحادث التفجيري اليوم في 31 / 12 / 2010 حيث قام الإرهاب الإسلامي بتفجير سيارة انتحارية أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية عندما كان الأقباط يصلون من أجل السلام للعالم أجمع بنهاية عام 2010 و أسفر التفجير عن 21 قتيل و 48 جريح . نقلت قناة الجزيرة الخبر على الشكل التالي ، قالت الجزيرة ( انفجار سيارة مفخخة أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية و مقتل 21 قتيل و 48 جريح و قام أقباط غاضبون برمي الحجارة على أحد الجوامع القريبة و إشعال الإطارات بالشوارع و إحراق حاويات القمامة و الهجوم على قوات الشرطة و الأمن ) و المتابع الفطن لأخبار الجزيرة ينتبه كيف أن الجزيرة تتلاعب بالخبر و تريد إيحاء أن المسيحيين هم ليسوا عقلاء و هم سبب الفوضى و التخريب و هي لا تذكر أن قوات الشرطة و الأمن مقصرة بحماية المسيحيين و حرية عبادتهم و تتبنى معهم موقف الحياد السلبي دائما بالإعتداءات المطبقة عليهم و فقط لأنهم مسيحيون و غير مسلمون و هذا الأمر منذ عقود ماضية و هي مقصرة باسترداد حقوقهم القضائية و القانونية ، و قبل تاريخ 13 / 12 / 2010 وجهت القاعدة إنذار و تهديد للكنائس و الأديرة بحجة ( احتجاز دير قبطي لفتاتين مسلمتين ) و تكتفي الجزيرة بهذا القدر دون ذكر التفاصيل الحقيقية بأن هاتين الفتاتين تم خطفهما من قبل مسلمين و إجبارهما على الإسلام قسرا ً و تزويجهما قهرا ً ، فلم تجد هاتين الفتاتين إلا الهرب واللجوء بإحدى الأديرة القريبة لأنهما إذا ألتجئتا إلى مخفر الشرطة ستسلمهما إلى أزواجهما الخاطفين المعتدين حيث لا تتعاون الشرطة بحماية الأقباط ... فلماذا تقدم الجزيرة الخبر منقوصا ً و غير كامل و لمصلحة المسلمين من دون وجه حق و لا إنصاف بنقل الخبر الصحفي ، ما عدا ذلك من تجييش و تحفيز عنصري للمشاعر الإسلامية ضد المسيحين و تضخيم مبرمج بالخبر مستعينة بعلم النفس الاجتماعي لتشوه صورة المسيحين أو المسيحية عبر أتفه الأمور ، ما نرجوه من قناة الجزيرة و مثلها من القنوات العربية عدم التعتيم و تغطية الخبر و نقله بكل صدق و أمانة و عدم التحيز الديني الواضح لديها ضد المسيحية العربية و العالمية .. عندي ملاحظات كثيرة لا يسعني أن أذكرها كلها هنا و لكني أؤكد جازما ً أن قناة الجزيرة و أمثالها من المحطات العربية ليست بريئة من هذه الأحداث الدامية التي تمارس على مسيحيي البلاد العربية . فاتقي الله أيها الإعلام العربي .