جمعية سكنية وهمية.. وأبطالها ينصبون بأسماء كبار المسؤولين... وكما للنجار عدته وللحداد مطرقته وللصحفي قلمه فللنصاب عدته التي يضع الناس فيها من مكتب فاخر في منطقة معروفة الى سيارة فارهة الى سكرتيره حلوة..! ‏
ما سنقدمه اليوم هو عملية نصب رسمية راح ضحيتها 37 مواطناً حلموا بان يمتلكوا منزلاً.. ووثقوا بهذا النصاب من خلال الهالة التي وضع نفسه فيها..!
صحيح ان القانون لا يحمي المغفلين لكنه بنفس الوقت يجب ان لا يرحم النصابين. ‏
القصة بدأت من خلال معلومات وردت الى فرع الأمن الجنائي بدمشق الشهر الماضي بوجود شخصين يدعيان بأنهما شركاء الأمير الوليد بن طلال في مشاريعه بسورية ومشاريع سكنية بأسماء شخصيات مهمة. ‏
وقد استأجرا مكتباً في منطقة المزة ببناء السيتي مول وأطلقوا عليه اسم «مجموعة بروفال العقارية» ويركبون السيارات الفارهة. ‏
مصدر مسؤول في فرع الأمن الجنائي بدمشق أوضح لتشرين انه وبعد المتابعة ألقي القبض على المدعو جواد بن صون العيا تولد دمشق 1982 والمدعو بركات هايل بركات تولد حينة قطنا 1981 وقد اعترفا بأنهما يدعيان بأنهما شريكا الأمير الوليد بن طلال وأنهما على علاقة مع عدد من المسؤولين في الدولة وكل ذلك بهدف الاحتيال والنصب. ‏
وأضاف المصدر ان المدعو جواد كان يعمل في إذاعة روتانا وقد تعرف على شخص سعودي يدعى خليل «ر» وقد اقترح عليه بأن يفتح مكتباً بحجة انه يعمل مع الأمير الوليد وانه سيقبر الفقر من خلال هذا المكتب. ‏
جواد لم يكذب الخبر واقترح الفكرة على صديقه بركات والذي باركها بدوره واستأجرا مكتباً لمدة ستة أشهر في السيتي مول بالمزة بمبلغ 400 ألف واستأجرا سيارتين الأولى هونداي بمبلغ 130 ألف ليرة شهرياً وأخرى مرسيدس شبح 150 ألف ليرة وحتى تكتمل عدة النصب قاما بتوظيف عدد من السكرتيرات والموظفين والمرافقين برواتب مغرية وصارا يتحدثان أمام الموظفين والمراجعين عن مشروعهما المزعوم وعن شركتهما «الوهمية». ‏
وأمام هذه الإغراءات التي يمكن ان تقنع الكثيرين تقدم وخلال فترة بسيطة 37 شخصاً للاكتتاب على الشقق المزعومة وليدفع 23 منهم مبلغ 150 ألف ل.س كدفعة أولى وتكون الدفعات المتتالية 4 آلاف ليرة شهريا «يا بلاش» أما النصابان فقد كانا يصرفان ما يترتب عليهما من أجور مما قسم الله لهم من أموال هؤلاء المكتتبين.! ‏
هذه حالة لكنها ليست الأولى ولا الوحيدة ولن تكون الأخيرة.. فكل يوم نسمع بجمعية سكنية هنا وأخرى هناك وكأن البلد انقلب الى مشروع سكني كبير والشاطر «بدو يلحق حاله» ومهما كانت عملية النصب محكمة فإن المواطن المكتتب يتحمل جزءاً من المسؤولية.. هل يعقل ان يقوم شخص بدفع مبلغ من المال لمكتب لمجرد وجود لوحة؟ ألا يفترض ان يسأل الاتحاد السكني أو وزارة الإسكان وحتى المحافظة مثلاً؟ هل يستسلم بهذه السهولة لكل مروج كذاب وسارق لأحلام المواطنين.. هنا مسؤولية أخرى تغيب عن ناظر كل مواطن ومهتم بهذه «المسرحية»!

جمعية سكنية وهمية.. وأبطالها ينصبون بأسماء كبار المسؤولين... وكما للنجار عدته وللحداد مطرقته وللصحفي قلمه فللنصاب عدته التي يضع الناس فيها من مكتب فاخر في منطقة معروفة الى سيارة فارهة الى سكرتيره حلوة..! ‏
ما سنقدمه اليوم هو عملية نصب رسمية راح ضحيتها 37 مواطناً حلموا بان يمتلكوا منزلاً.. ووثقوا بهذا النصاب من خلال الهالة التي وضع نفسه فيها..!
صحيح ان القانون لا يحمي المغفلين لكنه بنفس الوقت يجب ان لا يرحم النصابين. ‏
القصة بدأت من خلال معلومات وردت الى فرع الأمن الجنائي بدمشق الشهر الماضي بوجود شخصين يدعيان بأنهما شركاء الأمير الوليد بن طلال في مشاريعه بسورية ومشاريع سكنية بأسماء شخصيات مهمة. ‏
وقد استأجرا مكتباً في منطقة المزة ببناء السيتي مول وأطلقوا عليه اسم «مجموعة بروفال العقارية» ويركبون السيارات الفارهة. ‏
مصدر مسؤول في فرع الأمن الجنائي بدمشق أوضح لتشرين انه وبعد المتابعة ألقي القبض على المدعو جواد بن صون العيا تولد دمشق 1982 والمدعو بركات هايل بركات تولد حينة قطنا 1981 وقد اعترفا بأنهما يدعيان بأنهما شريكا الأمير الوليد بن طلال وأنهما على علاقة مع عدد من المسؤولين في الدولة وكل ذلك بهدف الاحتيال والنصب. ‏
وأضاف المصدر ان المدعو جواد كان يعمل في إذاعة روتانا وقد تعرف على شخص سعودي يدعى خليل «ر» وقد اقترح عليه بأن يفتح مكتباً بحجة انه يعمل مع الأمير الوليد وانه سيقبر الفقر من خلال هذا المكتب. ‏
جواد لم يكذب الخبر واقترح الفكرة على صديقه بركات والذي باركها بدوره واستأجرا مكتباً لمدة ستة أشهر في السيتي مول بالمزة بمبلغ 400 ألف واستأجرا سيارتين الأولى هونداي بمبلغ 130 ألف ليرة شهرياً وأخرى مرسيدس شبح 150 ألف ليرة وحتى تكتمل عدة النصب قاما بتوظيف عدد من السكرتيرات والموظفين والمرافقين برواتب مغرية وصارا يتحدثان أمام الموظفين والمراجعين عن مشروعهما المزعوم وعن شركتهما «الوهمية». ‏
وأمام هذه الإغراءات التي يمكن ان تقنع الكثيرين تقدم وخلال فترة بسيطة 37 شخصاً للاكتتاب على الشقق المزعومة وليدفع 23 منهم مبلغ 150 ألف ل.س كدفعة أولى وتكون الدفعات المتتالية 4 آلاف ليرة شهريا «يا بلاش» أما النصابان فقد كانا يصرفان ما يترتب عليهما من أجور مما قسم الله لهم من أموال هؤلاء المكتتبين.! ‏
هذه حالة لكنها ليست الأولى ولا الوحيدة ولن تكون الأخيرة.. فكل يوم نسمع بجمعية سكنية هنا وأخرى هناك وكأن البلد انقلب الى مشروع سكني كبير والشاطر «بدو يلحق حاله» ومهما كانت عملية النصب محكمة فإن المواطن المكتتب يتحمل جزءاً من المسؤولية.. هل يعقل ان يقوم شخص بدفع مبلغ من المال لمكتب لمجرد وجود لوحة؟ ألا يفترض ان يسأل الاتحاد السكني أو وزارة الإسكان وحتى المحافظة مثلاً؟ هل يستسلم بهذه السهولة لكل مروج كذاب وسارق لأحلام المواطنين.. هنا مسؤولية أخرى تغيب عن ناظر كل مواطن ومهتم بهذه «المسرحية»!